
دعوات أممية لحوكمة الذكاء الاصطناعي… وتحفّظ أمريكي على «السيطرة المركزية»
أعلن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال قمة دولية في نيودلهي أن لجنة الخبراء التابعة لـ الأمم المتحدة والمعنية بالذكاء الاصطناعي ستعمل على ترسيخ نموذج «حوكمة قائمة على العلم»، في ظل تسارع غير مسبوق لتطور هذه التكنولوجيا.
وأوضح غوتيريش أن العالم «يندفع نحو المجهول»، داعياً إلى تقليل الخطاب المبالغ فيه حول المخاطر والتركيز بدلاً من ذلك على الأدلة العلمية والحقائق، مؤكداً أن الفهم الدقيق لقدرات الأنظمة وحدودها يسمح بوضع ضوابط أكثر ذكاءً قائمة على تقييم المخاطر، مع جعل التحكم البشري في التكنولوجيا واقعاً عملياً.
تحديات متزايدة مع توسع الذكاء الاصطناعي
تأتي هذه الدعوات في سياق تصاعد المخاوف المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، مثل احتمال فقدان وظائف، وانتشار المعلومات المضللة، وتعزيز أدوات المراقبة، والإساءة عبر الإنترنت، إضافة إلى الاستهلاك الكبير للطاقة في مراكز البيانات.
ومن المنتظر أن يسعى قادة العالم والوزراء المشاركون في القمة، التي امتدت خمسة أيام تحت عنوان «تأثير الذكاء الاصطناعي»، إلى بلورة رؤية مشتركة توازن بين فوائد التقنية — مثل الترجمة الفورية وتسريع اكتشاف الأدوية — ومخاطرها المحتملة.
فريق علمي دولي مستقل
وأشار غوتيريش إلى أن الجمعية العامة صادقت على تشكيل فريق علمي دولي مستقل يضم 40 خبيراً، أُنشئ عام 2024 ليكون مرجعاً عالمياً في قضايا الذكاء الاصطناعي، على غرار النماذج العلمية الدولية في مجالات أخرى، بهدف دعم السياسات العامة بالمعرفة العلمية.
موقف أمريكي متحفظ
في المقابل، حذّر مستشار التكنولوجيا في البيت الأبيض مايكل كراتسيوس، رئيس الوفد الأمريكي، من إخضاع الذكاء الاصطناعي التوليدي لنظام حوكمة عالمي أو سيطرة مركزية، معتبراً أن الإفراط في البيروقراطية قد يعيق الابتكار، ومشدداً على رفض بلاده لفكرة الحوكمة العالمية الشاملة لهذا القطاع في ظل إدارة دونالد ترامب.