جدل دستوري حول مشروع قانون المالية لسنة 2026 في البرلمان

0

 

مع بدء البرلمان مناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2026، يثار جدل دستوري حول مدى التزام الحكومة بالإجراءات المنصوص عليها في الدستور، وخصوصاً الفصل 49 المتعلق بالتوجهات العامة لمشاريع القوانين المالية.

يشير بعض الخبراء في المالية العمومية إلى أن الحكومة قد أخلت بالمسطرة الدستورية المعمول بها، نتيجة خلط بين القوانين التنظيمية السابقة والقوانين الحالية، وعدم انعقاد المجلس الوزاري قبل الشروع في إعداد مشروع الميزانية كما يفرض الدستور الجديد. وأوضح الدكتور جواد لعسري أن الممارسة الإدارية السابقة، التي لم تشترط انعقاد المجلس الوزاري، لم تعد صالحة بعد تطبيق دستور 2011 والقانون التنظيمي الجديد للمالية.

في المقابل، يرى الباحث المصطفى منار أن مشروع قانون المالية لسنة 2026 يظل دستورياً، إذ يمكن استنتاج التوجهات العامة من خطب الملك والرسائل الموجهة قبل انعقاد المجلس الوزاري، وأن القانون لا يخالف النصوص الدستورية ويلتزم بالإجراءات القانونية.

ومن جانبه، أكّد فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، أن التوجيهات العامة لمشروع القانون مستمدة من خطاب عيد العرش، وأن الرسالة التوجيهية لرئيس الحكومة تعكس هذه الأولويات، مؤكداً التوافق بين مضمون مشروع القانون والتوجيهات الملكية.

وبالتالي، يبرز النقاش الحالي التوازن بين الالتزام الدستوري والإجراءات الإدارية، ويؤكد أهمية دور البرلمان في التأكد من دستورية القوانين المالية قبل المصادقة عليها.

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.