تحقيقات داخلية تكشف تواطؤ منتخبين في هدر أموال الجماعات عبر القضاء

0

 

أطلقت وزارة الداخلية تحقيقات موسعة بعد ورود تقارير من أقسام “الشؤون الداخلية” تشير إلى شبهات تواطؤ بين منتخبين بمجالس جماعية في جهتي الدار البيضاء سطات ومراكش آسفي، بهدف تسهيل صدور أحكام قضائية بالتعويضات ضد هذه الجماعات.

ووفقًا للتقارير، فإن بعض المنتخبين، بمن فيهم رؤساء ومستشارون جماعيون، يُتهمون بتسريع إجراءات قضائية تهدف إلى هدر المال العام، عبر إجبار محامي الجماعات على عدم استئناف الأحكام، وإهمال الإجراءات القانونية المتعلقة بالخبرة والتبليغ، مما أدى إلى خسائر مالية كبيرة.

كما كشفت التحقيقات عن حالات محددة في إقليم برشيد، حيث ساهم منتخبون في تبديد أموال الجماعات مقابل استفادتهم الشخصية من التعويضات التي تُمنح للمدعين، اعتمادًا على دعاوى تعويض مبالغ فيها تستند إلى أضرار غير مثبتة.

وفي حالة أخرى، تنازل رئيس جماعة عن حق تقديم مطالب مدنية في قضية اختلاس أموال عمومية، مما حرم الجماعة من تعويضات مهمة.

كما ورد في التقارير أن نائب رئيس جماعة بإقليم النواصر حصل على تعويضات مالية ضخمة من نزاع عقاري ضد الجماعة التي هو عضو في مجلسها، مستغلاً ضعف متابعة رئيس المجلس للقضايا القانونية.

ومن المقرر أن ترسل لجان تفتيش إلى الجماعات المعنية خلال الأسابيع المقبلة للتحقق من الالتزام بالإجراءات القانونية وتدبير المنازعات بشكل صحيح.

يُذكر أن القانون التنظيمي يمنح رئيس المجلس الجماعي صلاحية تمثيل الجماعة أمام القضاء، مع ضرورة التعاقد مع محامين كفءين لضمان حماية مصالح الجماعات، وهو ما يُشدد عليه وزير الداخلية والولاة، في ظل التحديات المالية الناتجة عن التعويضات القضائية.

 

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.