
المحكمة الابتدائية بمراكش تحقق أرقامًا قياسية في تصريف القضايا خلال 2025
كشفت الإحصائيات الرسمية الصادرة بمناسبة افتتاح السنة القضائية 2026 عن أداء متميز للمحكمة الابتدائية بمراكش خلال سنة 2025، مؤكدًا مكانتها الرائدة ضمن الدائرة القضائية لمحكمة الاستئناف بمراكش، سواء من حيث حجم القضايا أو مستوى الإنجاز.
ووفق البيانات الرسمية، فقد بلغ عدد الملفات المسجلة لدى المحكمة خلال السنة الماضية 231.809 ملفًا، في حين وصل عدد القضايا الرائجة إلى 246.814 ملفًا، وتم البت في 234.584 قضية، ما مكن المحكمة من تحقيق نسبة تصريف بلغت 101.20% من الملفات المسجلة و95.04% من مجموع القضايا الرائجة، مع تقليص المخلف إلى 12.230 ملفًا فقط.
تحسن ملحوظ في القضايا المدنية
في المجال المدني، سجّلت المحكمة انخفاضًا بنسبة 11.62% في عدد الملفات المخلفة لتستقر عند 7.188 ملفًا، مقابل تسجيل 32.936 قضية جديدة. وقد تم البت في 34.431 قضية مدنية، بارتفاع 2.95% مقارنة بالعام السابق، مع انخفاض عدد الملفات المتبقية بنسبة 23.89% لتصل إلى 5.471 قضية. كما انخفضت المدة المتوسطة للبت بنسبة 20.54% لتصل إلى 94 يومًا، مما يعكس فعالية تنظيم الجلسات ودراسة الملفات مسبقًا.
نجاعة عالية في التبليغ والتنفيذ
في مجال التبليغ، تم إنجاز 32.873 استدعاءً من أصل 41.350، بنسبة إنجاز بلغت 79.50%، ساهم فيها المفوضون القضائيون والأعوان بنحو 80% من الاستدعاءات، ما يعكس مقاربة تشاركية لتحسين فعالية التبليغ.
أما التنفيذ المدني، فقد بلغ عدد الملفات المنجزة 10.224 من أصل 10.635 ملفًا مسجلًا، محققًا نسبة نجاح بلغت 96%، ويرجع هذا إلى الصرامة في المتابعة ودور النيابة العامة في تسخير القوة العمومية عند الحاجة.
أرقام قياسية في المداخيل والزجر
وسجلت المحكمة الابتدائية بمراكش مداخيل قياسية في التنفيذ الزجري بلغت 31.601.365 درهمًا، وهي الأعلى على مستوى محاكم الدائرة القضائية، ضمن إجمالي مداخيل المحاكم الابتدائية البالغ 36.099.634 درهمًا.
العقوبات البديلة والالتزام بطبع الأحكام
أصدرت المحكمة 83 حكمًا بالعقوبة البديلة، تنوعت بين الغرامة اليومية والعمل لصالح المنفعة العامة وتقييد الحقوق، مع نسب تنفيذ مرتفعة. كما بلغ التزام القضاة بطبع الأحكام 100%، حيث حرّر وطبع جميع القضاة الـ82 أحكامهم دون أي تأخير.
حصيلة تؤكد تحسين العدالة وكفاءة الأداء
تعكس هذه النتائج قدرة المحكمة الابتدائية بمراكش على التعامل مع الضغط القضائي المتزايد وتحقيق إنجازات ملموسة في احترام الآجال القانونية، ما يجعلها دعامة أساسية في ورش إصلاح العدالة بالمغرب، ويعزز ثقة المواطنين في فعالية النظام القضائي.