
السعودية تستخدم الطائرات بدون طيار لتسريع الإمدادات الطبية ومواجهة الإجهاد الحراري بالحج
تسخّر السلطات الصحية في المملكة العربية السعودية تقنيات الطائرات بدون طيار لتسريع إيصال المستلزمات الطبية خلال موسم الحج، في ظل تحديات كبيرة أبرزها الازدحام الشديد وارتفاع درجات الحرارة في المشاعر المقدسة.
وتعتمد هذه الخطوة على نقل الأدوية والمعدات الطبية بين المراكز الصحية المنتشرة في مكة المكرمة ومنى وعرفات، حيث يستفيد منها أكثر من 1.5 مليون حاج، خاصة كبار السن الأكثر عرضة للإجهاد الحراري.
وسجلت درجات الحرارة في المشاعر المقدسة مستويات مرتفعة وصلت إلى 45 درجة مئوية، ما يزيد من الضغط على المنظومة الصحية ويجعل سرعة التدخل الطبي عاملاً حاسمًا في إنقاذ الحالات.
وفي هذا السياق، تم تشغيل طائرات بدون طيار قادرة على حمل مستلزمات طبية بوزن يتراوح بين 3 و5 كيلوغرامات، بهدف تقليص زمن التوصيل الذي كان قد يصل سابقًا إلى نحو 90 دقيقة بسبب الازدحام.
كما أنشأت الجهات المعنية مستودعًا طبيًا مركزيًا يضم آلاف الأصناف من الأدوية الخاصة بالأمراض المزمنة والحالات الطارئة، لضمان توفرها بشكل مستمر خلال الموسم.
ولا تقتصر الجهود على الطائرات المسيرة فقط، بل تشمل أيضًا استخدام الدراجات الكهربائية لتجاوز الازدحام، إلى جانب تجهيز مواقع الحجاج بمراوح ورذاذ مائي وشاحنات مياه باردة ومناطق مظللة لتخفيف آثار الحرارة.
وأكد مسؤولون في القطاع الصحي أن الهدف الأساسي هو تسريع الاستجابة الطبية وضمان وصول الخدمات إلى الحجاج بأعلى كفاءة وجودة ممكنة، خصوصًا في ظل الكثافة البشرية الكبيرة وظروف الطقس القاسية.