
البرلمان يعيد فتح ملف القطيع الوطني قبيل عيد الأضحى وسط مخاوف الغلاء
عاد ملف القطيع الوطني إلى واجهة النقاش داخل البرلمان المغربي، تزامنًا مع اقتراب عيد الأضحى، في ظل تصاعد المخاوف المرتبطة بوفرة الأضاحي وأسعارها في السوق الوطنية.
وفي هذا السياق، وجه فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب تساؤلات إلى الحكومة حول وضعية القطيع الوطني، من حيث الكمية والجودة، ومدى قدرة السوق على تلبية الطلب المتزايد خلال هذه المناسبة الدينية. كما شملت الأسئلة آليات مراقبة الأسعار وضبط السوق للحد من أي مضاربات قد تطال المواشي، سواء تعلق الأمر بالأغنام أو الأبقار أو الماعز.
كما طالب الفريق البرلماني بتوضيحات حول الإجراءات التي اتخذتها وزارة الفلاحة لضمان استقرار الأسعار، وجعلها في متناول القدرة الشرائية للمواطنين، خاصة الفئات الهشة والمتوسطة التي تتأثر بشكل مباشر بارتفاع تكاليف المعيشة.
من جهته، أوضح رشيد حموني، رئيس فريق “الكتاب”، أن عيد الأضحى لهذه السنة يأتي في سياق استثنائي، بعد سنة سابقة لم يتم فيها نحر الأضاحي، تنفيذًا لتوجيه ملكي ارتبط آنذاك بالظروف المناخية الصعبة وتداعياتها الاقتصادية والاجتماعية.
وأضاف أن هذا المعطى، إلى جانب استمرار موجة الغلاء التي تشمل مختلف المواد والخدمات الأساسية، جعل المواطنين يعيشون حالة من الترقب والقلق بشأن مستوى أسعار الأضاحي هذه السنة، ومدى إمكانية ارتفاعها بشكل قد يزيد من الضغط على الأسر، خصوصًا ذات الدخل المحدود.
ويأتي هذا النقاش في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى تعزيز المراقبة على أسواق المواشي، وضمان توازن العرض والطلب، تفاديًا لأي اضطرابات قد تؤثر على طقوس العيد وقدرة الأسر على إحيائها في ظروف مناسبة.