
اجتماع حكومي يتابع إصلاح التعليم العالي ويعلن ارتفاع عدد الطلبة إلى أكثر من 1.3 مليون
ترأس رئيس الحكومة عزيز أخنوش اجتماعاً خُصص لتتبع تقدم تنزيل إصلاح منظومة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، حيث تم استعراض أبرز المؤشرات المسجلة في القطاع، وعلى رأسها ارتفاع العدد الإجمالي للطلبة إلى أكثر من 1.3 مليون طالب، بزيادة بلغت 4.8 في المائة مقارنة بالموسم الجامعي الماضي.
وأكد أخنوش في مستهل اللقاء أن إصلاح منظومة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، تنفيذاً للتوجيهات الملكية، يمثل خياراً استراتيجياً للحكومة، نظراً لدوره في الارتقاء بجودة الرأسمال البشري وتعزيز تنافسية القطاعات الحيوية وتحقيق التنمية الشاملة بالمملكة.
وأشار رئيس الحكومة إلى أن الحكومة عملت على دعم هذا الورش الإصلاحي من خلال رفع الميزانية العامة لقطاع التعليم العالي بنسبة 30 في المائة خلال الفترة الممتدة بين سنتي 2021 و2025، وهو ما ساهم في تعزيز الموارد البشرية البيداغوجية والإدارية والتقنية وتحسين أوضاعها الاجتماعية، إضافة إلى توسيع الطاقة الاستيعابية للجامعات وتحسين ولوجيتها.
وتطرق الاجتماع إلى عدد من المشاريع المهيكلة المرتقبة، من بينها مراجعة الخريطة الجامعية بهدف تحقيق قدر أكبر من العدالة المجالية في توزيع المؤسسات الجامعية، إلى جانب مشروع إحداث كلية للطب والصيدلة وطب الأسنان بمدينة القنيطرة، من أجل تعزيز عرض التكوين والتخفيف من الضغط الذي تعرفه كلية الطب والصيدلة بالرباط.
وفي ما يخص الإيواء الجامعي، تم الإعلان عن إطلاق خمسة مشاريع جديدة في إطار الشراكة بين القطاعين العام والخاص بكل من أكادير والجديدة ووجدة والناظور وبني ملال، بطاقة إيوائية تناهز 11 ألف سرير، مع التحضير لإطلاق دفعة ثانية من هذه المشاريع خلال شهر أبريل المقبل بطاقة قد تصل إلى 100 ألف سرير.
كما تم خلال الاجتماع تتبع مسار ملاءمة الترسانة القانونية مع مقتضيات القانون الإطار 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، إلى جانب استعراض النصوص التنظيمية التي صدرت أو توجد في طور المصادقة.
وفي الجانب البيداغوجي، جرى استعراض تعميم استخدام منصة “Elogha-sup” الخاصة بتعليم اللغات داخل الجامعات، والتي تتيح للطلبة تعلم الإنجليزية والفرنسية والإسبانية والعربية والأمازيغية، وهي منصة تم تطويرها بكفاءات مغربية.
كما تم رفع عدد المقاعد البيداغوجية المفتوحة خلال الموسم الجامعي 2025-2026 إلى 10.841 مقعداً في إطار برنامج تعزيز كثافة مهنيي قطاع الصحة في أفق سنة 2030، إضافة إلى فتح 20.404 مقاعد في برنامج تكوين أساتذة التعليم الابتدائي والثانوي في أفق 2025.
وعلى مستوى التخصصات الرقمية، بلغ عدد الطلبة الجدد المستفيدين من هذا البرنامج حوالي 27.190 طالباً، في إطار استراتيجية تعزيز الكفاءات الرقمية في أفق سنة 2027.
كما تم اعتماد نحو 366 مسلكاً جديداً ضمن عرض التكوين الجامعي، إلى جانب تطوير نظام الممرات والجسور بين مختلف التخصصات والمؤسسات واعتماد نظام الأرصدة القياسية، بهدف إتاحة مرونة أكبر في توجيه الطلبة والحد من ظاهرة الهدر الجامعي.