إيران تحذّر: الهدوء مع إسرائيل “خداع مؤقت” والحرب على الأبواب

0

 

حذر نائب الرئيس الإيراني، محمد رضا عارف، من أن وقف إطلاق النار غير الرسمي القائم حاليًا بين إيران وإسرائيل لا يمثل تسوية حقيقية، بل هو “خداع مؤقت”، مشيرًا إلى أن احتمالات تجدد المواجهة العسكرية لا تزال مرتفعة.

وقال عارف خلال لقاء جمعه بأكاديميين في العاصمة طهران، إن التهدئة القائمة منذ أواخر يونيو الماضي هي “مجرد توقف تكتيكي للعمليات العدائية”، ولا ترقى إلى مستوى اتفاق ملزم أو مستقر. وأضاف أن الوضع “قابل للانفجار في أي لحظة”، وسط مؤشرات على تصاعد التوتر بين الطرفين.

ويأتي هذا التحذير بعد أسابيع من أعنف تصعيد عسكري بين إيران وإسرائيل منذ سنوات، إذ شنت تل أبيب في 13 يونيو الماضي سلسلة ضربات استهدفت مواقع نووية وعسكرية داخل إيران، ما أسفر عن مقتل أكثر من ألف شخص، بينهم عدد من كبار الضباط وعلماء نوويين.

وردّت طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيرة استهدفت مواقع داخل إسرائيل، موقعةً قتلى وجرحى، قبل أن تتدخل واشنطن لاحتواء التصعيد وتدفع الطرفين نحو وقف غير رسمي لإطلاق النار، دون أي اتفاق مكتوب أو ضمانات.

في السياق ذاته، كشف مستشارون مقربون من المرشد الأعلى الإيراني، علي خامنئي، أن طهران تستعد لما وصفوه بـ”السيناريو الأسوأ”، في إشارة إلى احتمالية اندلاع حرب شاملة. وأكدوا أن إيران لا تعتبر الوضع الحالي تهدئة حقيقية، بل مرحلة مؤقتة في صراع طويل.

وتستمر الاتهامات الغربية لطهران بالسعي لامتلاك سلاح نووي، وهي مزاعم تنفيها إيران بشكل متكرر، مشددة على أن أنشطتها النووية سلمية وتستند إلى حقها السيادي في تخصيب اليورانيوم. ومع ذلك، تثير نسبة التخصيب المرتفعة، التي وصلت إلى 60%، مخاوف دولية، خاصة بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي عام 2018.

وبينما تتزايد الضغوط الدولية، يبدو أن الهدوء الحالي قد لا يستمر طويلًا، في ظل تمسك كل طرف بموقفه، وتحذيرات إيرانية واضحة بأن المواجهة قد تعود في أي لحظة.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.