أخنوش: بناء الدولة الاجتماعية رهين باقتصاد قوي لا بالشعارات

0

أكد عزيز أخنوش أن بناء الدولة الاجتماعية لا يمكن أن يقوم على الشعارات وحدها، بل يتطلب أساسا اقتصاديا متينا يضمن الاستمرارية والتوازن، مشددا على أن حكومته سعت إلى تحقيق هذا التوازن منذ بداية ولايتها.

وخلال لقاء صحافي، أوضح رئيس الحكومة أن إطلاق الوعود يظل أمرا سهلا، غير أن الأهم هو توفر الإمكانيات الكفيلة بتنزيلها، مع الحفاظ على التوازنات الاقتصادية التي تعزز ثقة الشركاء الدوليين والمستثمرين. وأشار في هذا السياق إلى أن المغرب يشتغل في إطار تعاون مع مؤسسات دولية كبرى، ما يفرض الحفاظ على مؤشرات مالية إيجابية.

وفي معرض رده على الجدل المرتبط بالحصيلة الحكومية، انتقد أخنوش تجربة حكومة عبد الإله بنكيران، معتبرا أنها لم تقدم حصيلة بسبب غياب الانسجام داخل الأغلبية، كما أشار إلى أن حصيلة حكومة سعد الدين العثماني قُدمت في نهاية الولاية دون نقاش كافٍ، حسب تعبيره.

وأكد المتحدث أن الحكومة الحالية اختارت فتح نقاش عمومي حول حصيلتها، مبرزا أنها ستواصل التفاعل مع مختلف الآراء وتقاسم المعطيات مع المواطنين، في أفق مرحلة سياسية جديدة تسبق الاستحقاقات المقبلة.

كما أبرز أخنوش أن حكومته واجهت منذ توليها المسؤولية في أكتوبر 2021 ظرفية صعبة، اتسمت بتداعيات جائحة كورونا، واضطراب سلاسل التوريد، وارتفاع معدلات التضخم. ورغم ذلك، يضيف المسؤول الحكومي، تم اتخاذ قرار بالتحرك بدل الانتظار، مع الحفاظ على وتيرة الاستثمار وعدم تقليص الميزانيات.

وشملت هذه الإجراءات دعم المقاولات المتضررة، وإنعاش قطاعات حيوية كالسياحة والنقل الجوي، إلى جانب مواصلة المشاريع الكبرى، خاصة المرتبطة بالبنيات التحتية والخدمات الأساسية. وأكد أخنوش أن هذه التدابير ساهمت في استعادة دينامية الاقتصاد الوطني ورفع المداخيل الجبائية.

وختم رئيس الحكومة بالتأكيد على اعتماد مقاربة عملية قائمة على “خرائط طريق” واضحة في مختلف القطاعات، بدل الاكتفاء بالتصورات النظرية، ما ساهم في تحقيق تقدم ملموس، خاصة في مجالي الصحة والسياحة، عبر تعزيز البنيات التحتية وإطلاق مشاريع جديدة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.