
مستشعر روسي يكشف ملوثات المياه في ثوانٍ
طور باحثون من معهد الكيمياء غير العضوية في روسيا مستشعرًا ضوئيًا متطورًا قادرًا على رصد أربعة أنواع من الملوثات في المياه خلال ثوانٍ معدودة، مما يسهّل فحص جودة المياه في المنازل بشكل سريع وفعّال.
يعتمد هذا المستشعر على مادة مسحوقية تُخلط داخل هيدروجيل – وهي مادة شبيهة بالجيلاتين – ثم تُبسط على سطح مستوٍ لتشكيل غشاء بوليمري رقيق. وعند وضع قطرة من الماء على هذا الغشاء وتسليط ضوء فوق بنفسجي عليه، يبدأ بالتوهج باللون الأخضر في حال وجود ملوثات، فيما يدل مستوى التوهج على تركيز تلك المواد الضارة.
ويمتاز المستشعر بحساسية فائقة تمكّنه من اكتشاف مركبات مثل كبريتات، فوسفات ثنائي الهيدروجين، الألمنيوم، والغاليوم بتركيزات دقيقة تصل إلى 35 ملغ لكل ألف لتر – أي ما يعادل ملعقة صغيرة من الملح في مسبح ضخم.
ويمثل هذا الابتكار نقلة نوعية في رصد الكبريتات التي يصعب كشفها بالطرق التقليدية، نظرًا لأنها أيونات عديمة اللون ولا تؤثر على درجة الحموضة، مما يجعلها غير قابلة للرصد عبر الوسائل البصرية المعتادة. ففي حين تستغرق التحاليل التقليدية للكشف عن الكبريتات ساعات، يستطيع هذا المستشعر إنجاز المهمة في ثوانٍ معدودة وبدرجة دقة عالية.
ويعمل الفريق البحثي حاليًا على توسيع نطاق قدرات المستشعر ليشمل الكشف عن مواد سامة أخرى مثل الزئبق، كما يخططون لتطوير أجهزة محمولة تحتوي على هذه الأغشية البوليمرية، ما سيتيح فحص جودة المياه في المنازل أو أثناء التنقل بسهولة.