
مراكش تواجه تحدي مضايقات السياح في جامع الفنا وتأثيرها على صورة المدينة العالمية
تشهد ساحة جامع الفنا بمراكش، المعروفة كمركز جذب سياحي رئيسي، تصاعداً في شكاوى السياح من مضايقات تتعرض لها من بعض الباعة المتجولين والمتسولين، مما يثير مخاوف بشأن تأثير ذلك على صورة المدينة كوجهة سياحية عالمية.
وقد أبدى العديد من الزوار استياءهم من الممارسات المزعجة التي يشهدونها، خاصة من نساء يمتهن نقش الحناء، اللواتي يفرضن خدماتهن أحيانًا بإلحاح أو حتى لمس أيدي السائحين دون رضاهم. كما تفاقمت ظاهرة التسول في الساحة، حيث يستغل بعض المتسولين، بمن فيهم أطفال، وجودهم لاعتراض المارة وطلب المال بشكل مزعج.
وفي هذا الإطار، أصدرت الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك تحذيراً من ازدياد مضايقات السياح في مراكش ومدن أخرى مثل فاس، من قبل بائعين متجولين وحرفيين غير منظمين. وأكد رئيس الجمعية، علي شتور، أن هذه السلوكيات لا تتفق مع قيم الضيافة المغربية التي تُعرف بها المملكة، وتشكل انتهاكاً لحقوق المستهلك في حرية اختيار المنتجات والخدمات وفق القانون.
وشدد شتور على ضرورة تدخل السلطات المحلية لتفعيل الرقابة وتنظيم التجارة المتنقلة، بالإضافة إلى تحرير الملك العمومي، لضمان حرية التنقل للسياح دون مضايقة أو ابتزاز. كما دعا إلى تنظيم ورشات توعوية للبائعين حول أخلاقيات المهنة واحترام حقوق الزوار، بالإضافة إلى حملات إعلامية لتعزيز ثقافة الاستقبال الراقي.
ويأتي هذا التحذير في وقت تستعد فيه المغرب لاستضافة فعاليات كأس العالم 2030، ما يجعل الحفاظ على صورة المدينة كوجهة سياحية آمنة ومرحبة أمراً في غاية الأهمية. وأكد شتور أن مسؤولية حماية هذه الصورة تقع على عاتق الجميع، من مواطنين ومؤسسات وجمعيات وإعلام، لتقديم نموذج مشرف يعكس كرم الضيافة المغربية.