مراكش: الجامعة الوطنية للصحة تدق ناقوس الخطر وتندد بتضييق متصاعد على مناضليها

0

تعيش المنظومة الصحية بمدينة مراكش خلال الأسابيع الأخيرة على وقع توتر غير مسبوق، بعدما تصاعدت حدّة الخلافات بين مناضلي الجامعة الوطنية للصحة التابعة للاتحاد العام للشغالين بالمغرب وبين عدد من المسؤولين الصحيين بالإقليم، الأمر الذي خلق مناخًا مشحونًا داخل عدة مرافق وإدارات استشفائية.

 

وبحسب مصادر نقابية تحدثت لـ جريدة أنباء مراكش، فإن هذا الاحتقان لم يأتِ من فراغ، بل يرتبط بسلسلة انتقادات متراكمة تقول النقابة إنها تكشف اختلالات متعددة المستويات، ورغم خطورتها وما قد يترتب عنها من انعكاسات على السير العادي للمؤسسات الصحية، فإن الجهات الوصية – وفق تعبيرها – لم تتدخل لحد الساعة لإرساء أرضية حوار جدّي ومسؤول يفضي إلى تحديد المسؤوليات وإيجاد حلول عملية تعيد الهدوء وتضمن تقديم خدمات صحية في ظروف أفضل.

 

وتشير المصادر ذاتها إلى أن فصول هذا التوتر تتوزع على عدة مؤسسات صحية بإقليم مراكش، حيث يتحدث أعضاء المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية للصحة عن ما يصفونه بـ”الشطط في استعمال السلطة” في مواجهة مناضلات ومناضلي النقابة، بسبب كشفهم – حسب قولهم – ملفات تتعلق بسوء التدبيرين الإداري والمالي، مؤكدين أن محاولات ترهيب النقابيين وإسكات أصواتهم أصبحت ممارسة مقلقة، في وقت لم تلقَ المراسلات الرسمية الموجهة للجهات المختصة أي رد أو تفاعل.

 

وفي هذا السياق، يؤكد المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية للصحة بمراكش (UGTM) أنه يتعرض لـ”استهداف ممنهج” من قبل المندوب الإقليمي لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية وعدد من المسؤولين، معتبرًا أن ما يجري يمثل انحرافًا خطيرًا عن مبدأ الحياد الإداري ومخالفة صريحة للقوانين والمساطر المنظمة لتدبير الموارد البشرية داخل القطاع.

 

ويشدد المكتب النقابي على أن الإدارة الإقليمية باتت تعتمد – وفق تعبيره – سياسة تضييق واضحة على الحرية النقابية من خلال توجيه استفسارات يعتبرها “كيدية وانتقائية” في حق مناضليه، محذرًا من تداعيات هذا النهج على المناخ المهني داخل المؤسسات الصحية.

 

كما جدّد المكتب إدانته لما وصفه بـ”العشوائية والشطط في استعمال السلطة” داخل مستشفى القرب شريفة بسيدي يوسف بن علي، منتقدًا صدور قرارات انفرادية وارتجالية يقول إنها تؤثر سلبًا على جودة الخدمات الصحية وعلى حقوق الأطر العاملة، ومستنكرًا ما اعتبره استغلالًا لمؤسسات ووسائل الإدارة الصحية في عمليات الاستقطاب النقابي عبر محاولات وصفها بـ”البئيسة” لاستمالة منخرطي النقابة مقابل امتيازات خارجة عن القانون.

 

وفي ختام بيانه، دعا المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية للصحة بجهة مراكش وزارة الصحة والحماية الاجتماعية إلى فتح تحقيق عاجل ونزيه في مجمل “التجاوزات الخطيرة” التي يقول إنها تشوب تدبير الشأن الصحي بالإقليم، مع ترتيب المسؤوليات واتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية وإدارية لوقف الاحتقان وضمان احترام حقوق العاملين بالقطاع.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.