
مخاوف مضيق هرمز تشعل سوق النفط وبرنت يتخطى حاجز 92 دولاراً
شهدت أسعار النفط ارتفاعاً جديداً خلال تعاملات الأربعاء، مدفوعة بتزايد القلق في الأسواق بشأن مستقبل إمدادات الطاقة العالمية، في ظل استمرار التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران وتنامي المخاوف من تأثيرها على حركة الملاحة في الممرات البحرية الحيوية.
وسجل خام برنت مستويات تجاوزت 92 دولاراً للبرميل، فيما واصل الخام الأمريكي مكاسبه، وسط ترقب المستثمرين لتطورات المواجهة واحتمالات توسع دائرة الاضطرابات في منطقة الشرق الأوسط، التي تعد من أهم مناطق إنتاج ونقل الطاقة في العالم.
ويرتبط جزء كبير من هذه المخاوف بمضيق هرمز، باعتباره ممراً استراتيجياً تمر عبره كميات مهمة من صادرات النفط والغاز، إذ إن أي عرقلة لحركة الناقلات قد تؤدي إلى ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين وتزيد الضغط على الأسعار العالمية.
كما ساهمت التهديدات المرتبطة بالملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، إلى جانب اضطرابات أخرى في مناطق تصدير الطاقة، في تعزيز حالة عدم اليقين داخل الأسواق، خاصة مع صعوبة تعويض أي نقص مفاجئ في الإمدادات.
وفي المقابل، تحد بعض العوامل الداخلية، مثل ارتفاع مخزونات الخام الأمريكية، من وتيرة صعود الأسعار، غير أن تأثيرها يبقى محدوداً أمام المخاطر الجيوسياسية المتصاعدة.
وتترقب الأسواق خلال الفترة المقبلة مسار التطورات العسكرية والجهود الدبلوماسية، إذ ستظل أسعار النفط رهينة بمدى استقرار حركة النقل البحري واستمرار تدفق الإمدادات العالمية.