
مباحثات برلمانية مغربية-دومينيكانية لتعزيز التعاون الاستراتيجي والاقتصادي
في خطوة هامة نحو تعزيز العلاقات الثنائية بين المملكة المغربية وجمهورية الدومينيكان، أجرى وفد برلماني مغربي، يوم الأربعاء الماضي، محادثات في العاصمة سانتو دومينغو مع ريكاردو يس لوس سانتوس بولانكو، رئيس مجلس الشيوخ بجمهورية الدومينيكان. اللقاء كان فرصة لمناقشة سبل تطوير الشراكة بين البلدين في مختلف المجالات، وتعزيز التعاون في إطار العلاقات جنوب-جنوب.
ترأس الوفد المغربي المستشار أحمد الخريف والنائب عبد العالي الباروكي، الممثلين الدائمين للمغرب لدى برلمان أمريكا الوسطى، إلى جانب هشام دحان، سفير المملكة في جمهورية الدومينيكان.
في بداية اللقاء، شدد المستشار أحمد الخريف على عمق العلاقات التاريخية بين المغرب والدومينيكان، مشيراً إلى أن هذه العلاقات تستند إلى أسس من الاحترام المتبادل والتشاور السياسي، وهو ما تجسد في العديد من الزيارات المتبادلة رفيعة المستوى، أبرزها زيارة صاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى جمهورية الدومينيكان في عام 2004.
كما أشار الخريف إلى أهمية الموقع الجيوسياسي لكل من المغرب والدومينيكان، مؤكداً على ضرورة الاستفادة من هذه المؤهلات في سبيل فتح آفاق جديدة للتعاون الاستراتيجي بين البلدين. من جانبه، تطرق النائب عبد العالي الباروكي إلى الإصلاحات الكبيرة التي تشهدها المملكة المغربية، والتي جعلتها في طليعة الدول الصاعدة. وأكد على أن المغرب أصبح شريكاً موثوقاً في تعزيز الاستقرار والتنمية في منطقة أمريكا الوسطى والكاريبي.
وقد أكد الجانبان، خلال اللقاء، على أهمية الدبلوماسية البرلمانية كوسيلة فعالة لتعزيز العلاقات بين الدول، خاصة في ظل الاحتفال بمرور 65 سنة على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين. وتم التطرق أيضاً إلى ضرورة تطوير برامج تعاون مشتركة في مجالات متعددة مثل الفلاحة والصيد البحري والسياحة، بما يتناسب مع الاهتمامات المتبادلة بين البلدين.
من جهته، أشاد رئيس مجلس الشيوخ الدومنيكاني، ريكاردو يس لوس سانتوس بولانكو، بالمكانة المرموقة التي يحظى بها المغرب في المجتمع الدومنيكاني، مثنياً على دوره البارز في محيطه الإفريقي والعربي. كما جدد دعم بلاده الراسخ للموقف المغربي في قضية الصحراء المغربية، معتبراً أن “مبادرة الحكم الذاتي هي الحل الواقعي والجدي للنزاع الإقليمي”.
يُذكر أن هذا اللقاء جاء في إطار مشاركة الوفد البرلماني المغربي في أشغال الجمعية العامة لبرلمان أمريكا الوسطى، بالإضافة إلى مشاركته في فعاليات الملتقى الجهوي حول الهجرة، الذي انعقد في سانتو دومينغو في الفترة من 28 إلى 30 أبريل الماضي.