
مؤشر جديد للقلق: تحويلات الجالية المغربية تتراجع في بداية العام الجاري
أثار تقرير حديث صادر عن مكتب الصرف تساؤلات جديدة حول أداء الاقتصاد الوطني، بعد أن سجّلت تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج تراجعًا ملحوظًا خلال الربع الأول من سنة 2025، بانخفاض بلغت نسبته 6,2% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وحسب النشرة الشهرية للمؤشرات الاقتصادية الخارجية، بلغت قيمة هذه التحويلات 26,22 مليار درهم، مقابل 27,96 مليار درهم خلال نفس الفترة من سنة 2024، ما يمثل أول انخفاض من نوعه في الخمس سنوات الأخيرة خلال هذا الجزء من السنة.
ويأتي هذا التراجع بعد سنوات من النمو المتواصل، حيث بلغت تحويلات الجالية العام الماضي 117,71 مليار درهم، مسجلة زيادة بـ 2,1% مقارنة بسنة 2023، التي وصلت فيها التحويلات إلى 115,26 مليار درهم.
وتُعد تحويلات الجالية المغربية بالخارج أحد أهم مصادر العملة الصعبة للمملكة، حيث يتوقع بنك المغرب أن يصل احتياطي البلاد من النقد الأجنبي إلى حوالي 391,8 مليار درهم بنهاية العام الجاري، مما يُبرز أهمية تتبع هذه المؤشرات عن كثب.
ولم يُشر التقرير إلى أسباب مباشرة لهذا الانخفاض، غير أن بعض المحللين يربطونه بالتقلبات الاقتصادية الدولية، وتغير أولويات الجالية في ظل ضغوط المعيشة في بلدان الإقامة، فضلاً عن تحولات في طرق التحويل والاستثمار.
هذا التراجع قد يدفع السلطات المعنية إلى إعادة النظر في السياسات التحفيزية الموجهة للجالية، خصوصًا في ظل الدور المتنامي الذي تلعبه تحويلاتهم في دعم الاقتصاد الوطني وتمويل عدد من المشاريع الاجتماعية والعائلية بالمغرب.