فضيحة كاهن فرنسي بين المغرب وفرنسا.. اعترافات مثيرة وتعاون قضائي يكشف تورطًا محتملا في استغلال مهاجرين وقاصر

0

تتواصل فصول القضية التي هزّت الكنيسة الكاثوليكية في المغرب وفرنسا، بعد الكشف عن معطيات جديدة تفيد بأن الكاهن الفرنسي الموقوف رهن التحقيق في البلدين اعترف خلال استجوابه بأن الأفعال الجنسية المنسوبة إليه تمت، وفق زعمه، “برضا تام” من المهاجرين واللاجئين الذين استهدفهم. غير أن هذا الادعاء، الذي أعلن عنه الادعاء العام في سانت إتيان، أثار موجة غضب واسعة، خصوصا وأن الضحايا كانوا تحت مسؤوليته المباشرة، وبينهم قاصر لم يتجاوز السادسة عشرة من عمره.

القضية، التي انفجرت بعد شكاية تقدمت بها إحدى الضحايا تتهم الكاهن إكسلمان بالاعتداء الجنسي خلال العام الماضي، سرعان ما اكتسبت بعدا دوليا، بعدما دخلت النيابة العامة بالدار البيضاء على خط الملف، بالتوازي مع السلطات الفرنسية التي استمعت إليه في يوليوز الماضي عقب عودته إلى بلاده في صيف 2024. وكان الكاهن قد اشتغل بالمغرب لمدة ثماني سنوات بتكليف من أبرشية رين، حيث تولّى الإشراف على مهاجرين ولاجئين، وهو ما يزيد من حساسية وخطورة الشبهات المحيطة به.

مصادر قضائية فرنسية أوضحت أن المتهم اعترف بأن الأفعال المزعومة وقعت بين سنتي 2020 و2024 في مدينتي الرباط والدار البيضاء، وهي الفترة التي بدأ خلالها عدد من الشبان المستفيدين من مساعداته في دق ناقوس الخطر. كما كشفت معطيات مسربة من تحقيق كنسي داخلي عن احتمال تورطه في علاقات مشبوهة مع بعض المستفيدين، بينهم قاصر، قبل أن يُحال الملف رسميا إلى السلطات القضائية الفرنسية.

من جهتها، أعلنت النيابة العامة الفرنسية أن المعطيات المتوفرة “ما تزال غير دقيقة وغير مدعومة بما يكفي من التقارير المتقاطعة”، ما دفعها إلى طلب تعاون قضائي دولي من المغرب لاستكمال عناصر التحقيق. وفي السياق نفسه، أكد رئيس أساقفة الرباط يوم 4 نونبر فتح تحقيق داخلي بالأبرشية، مشيرا إلى أنه سبق أن توصل بتحذيرات حول سلوك الكاهن منذ يوليوز 2024، حين بدأت الشكوك تتصاعد بشأن طريقة تعامله مع شباب مهاجرين كانوا تحت رعايته الروحية والاجتماعية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.