
طنجة… نزاع عقاري معقد يثير جدلاً حول ملكية مركّب فاخر
تعيش مدينة طنجة حالة من الجدل العقاري المتصاعد حول ملكية مركّب سكني وتجاري فاخر، بعد انتقال ملكيته في مرحلة سابقة من شركة استثمارية أجنبية إلى مؤسسة مالية مغربية، عقب أزمة مالية أثرت على الشركة الأصلية.
غير أن الملف عاد ليطرح نفسه بقوة بعد ظهور أطراف جديدة تدعي امتلاك المشروع، مستندة إلى وثائق تحتوي على توقيع مفترض يثبت التنازل الكامل عن الأسهم. وقد زادت التعقيدات بعد رصد تضارب في الرسوم العقارية لبعض المحلات بالمركّب، إذ يظهر في بعضها رسمان مختلفان للملكية، أحدهما باسم الشركة الأصلية والآخر باسم أشخاص آخرين.
ويرى مختصون في الشأن القانوني أن هذا التناقض يشكل مؤشرًا مقلقًا، قد يكشف عن احتمال وقوع تزوير أو اختلالات في مساطر التحفيظ، خاصة في مشروع بهذا الحجم والقيمة الاستثمارية الكبيرة.
من جهة أخرى، عبّر عدد من المتضررين عن دهشتهم من مطالب جديدة لتجديد عقود استغلال محلاتهم بحجة تغيير المالك، بينما ما تزال المنازعات الجوهرية حول أصل الملكية قيد النظر أمام القضاء. وفي بعض الحالات، صدرت أوامر بالإفراغ، ما زاد من حدة التوتر بين الأطراف.
وقد دفع هذا الوضع بعض الأطراف إلى تقديم شكايات رسمية تطالب بفتح تحقيق شامل لتحديد المالك الحقيقي للمركّب وتوضيح أسباب تضارب الوثائق العقارية، وسط انتقادات لبطء الجهات المختصة في التعامل مع هذه التعقيدات.
ويعيد هذا الملف إلى الواجهة نقاشًا واسعًا حول ضرورة تحديث المنظومة العقارية وتسريع رقمنة السجلات، لضمان مزيد من الشفافية وتعزيز ثقة المستثمرين في المشاريع الكبرى، خصوصًا في مدن تشهد دينامية عمرانية متسارعة مثل طنجة.