رغم تراجع الأسعار العالمية.. المغرب يواصل استيراد القمح من فرنسا وسط تحديات لوجستية دولية

0

 

يواصل مستوردو القمح اللين بالمغرب الاعتماد على السوق الفرنسية لتأمين حاجيات السوق الوطنية، رغم تسجيل انخفاض في الأسعار العالمية للحبوب، وذلك في ظل استمرار التحديات اللوجستية والتوترات الجيوسياسية التي تؤثر على حركة الشحن والإمدادات الدولية.

وفي هذا السياق، أفادت مصادر من داخل المكتب الوطني المهني للحبوب والقطاني بأن المستوردين المغاربة يركزون حاليا على السوق الفرنسية، في انتظار اتضاح تطورات الوضع في منطقة البحر الأسود، خاصة بعد السماح لسفينة حبوب بمغادرة مضيق كيرتش، وما رافق ذلك من مؤشرات بشأن إمكانية إعادة فتحه.

وأوضح عمر اليعقوبي، رئيس الفيدرالية الوطنية لتجار الحبوب والقطاني بالمغرب، أن الأسواق الدولية تتوفر على كميات مهمة من الحبوب، بفضل وفرة المحاصيل لدى البلدان المصدرة، غير أن الصعوبات المطروحة ترتبط أساسا بعمليات النقل والشحن، نتيجة التوترات الجيوسياسية التي تشهدها مناطق استراتيجية، من بينها مضيق هرمز والبحر الأسود.

وأضاف المتحدث أن التوقعات المتداولة بشأن تحسن حركة الملاحة لم تنعكس بعد بشكل ملموس على أرض الواقع، إذ لم تسجل الموانئ، إلى حدود الآن، تحركات فعلية كافية للسفن المعنية، وهو ما يجعل المستوردين المغاربة يتعاملون بحذر مع تطورات السوق.

وأشار اليعقوبي إلى أن فرنسا تظل المصدر الرئيسي لإمدادات القمح المتجهة حاليا نحو المغرب، في انتظار وصول شحنات من الأرجنتين ابتداء من شهر دجنبر المقبل، تزامنا مع انطلاق موسم الحصاد بهذا البلد.

وبخصوص وضعية التموين، أكد رئيس الفيدرالية أن عمليات الاستيراد تسير بوتيرة عادية، بما يضمن تغطية حاجيات الاستهلاك الوطني، دون تسجيل زيادة أو نقص في الإمدادات.

وفي ما يتعلق بالمرحلة المقبلة، أوضح أن تطور واردات القمح سيظل مرتبطا بالقرار الحكومي المرتقب خلال شهر دجنبر، بشأن إمكانية تمديد الدعم المخصص للاستيراد أو التوقف عنه، فضلا عن تطورات الأسعار في الأسواق الدولية.

وعلى مستوى البورصات العالمية، سجلت أسعار القمح تراجعا خلال الأسبوع الماضي، حيث انخفض عقد دجنبر في بورصة شيكاغو إلى أقل من ستة دولارات للبوشل، بعدما بلغ أدنى مستوى عند 593.25 سنتا، قبل أن يغلق عند 599 سنتا يوم الأربعاء الماضي.

كما تراجعت العقود الأمريكية بنسب تراوحت بين 4.5 و4.9 في المائة خلال أسبوع، مقابل انخفاض بنسبة 2.47 في المائة في السوق الأوروبية و2.07 في المائة ببورصة سيدني.

ويأتي هذا التراجع في ظل تحسن التوقعات المرتبطة بحركة الملاحة في البحر الأسود، إلى جانب الظروف المناخية الملائمة في عدد من البلدان المنتجة، وهو ما عزز التوجه نحو انخفاض الأسعار، رغم استمرار المخاوف المرتبطة بالجوانب اللوجستية والتوترات الدولية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.