جمعية حقوقية تحذر من تصاعد الاحتقان الاجتماعي بأزيلال وتدعو إلى حوار عاجل

0

 

في ظل تصاعد موجات الغضب الشعبي بإقليم أزيلال، أطلق فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بدمنات ناقوس الخطر بشأن ما وصفه بـ”الاحتقان الاجتماعي المتزايد” الذي تشهده عدد من الجماعات الجبلية بالمنطقة، نتيجة استمرار التهميش وغياب الحد الأدنى من الخدمات الأساسية.

وأكدت الجمعية، في بيان توصلت به أنباء مراكش، أن الإقليم يعيش على وقع احتجاجات متكررة تعكس حالة من الاستياء الاجتماعي العارم، أبرزها المسيرات السلمية التي اتجهت في الأشهر الأخيرة نحو مقر العمالة، مطالبة بتحسين خدمات الصحة والتعليم وتوفير الماء والكهرباء وفك العزلة عن المناطق النائية.

وفي السياق ذاته، أشار البيان إلى خروج ساكنة جماعة أيت عباس، صباح الأربعاء، في مسيرة احتجاجية تندد بإقصاء 11 دواراً من الاستفادة من الخدمات الأساسية، في ظل أوضاع صحية وتعليمية مزرية، وبنيات تحتية غائبة، ما دفع السكان إلى رفع شعارات تطالب بحقوقهم المشروعة.

وانتقدت الجمعية بشدة ما وصفته بـ”التعاطي الأمني” للسلطات مع هذه التحركات السلمية، مؤكدة أن المقاربة الأمنية والتهديد لا يمكن أن تكون بديلاً عن الحوار الجاد والمسؤول. وربطت في السياق ذاته بين احتجاجات أيت عباس ونضالات سابقة في هضبة أيت بوكماز، التي رفعت نفس المطالب الاجتماعية دون استجابة ملموسة.

كما عبّر فرع الجمعية عن تضامنه “المطلق واللامشروط” مع ساكنة أيت عباس، محمّلاً عامل الإقليم والسلطات المنتخبة كامل المسؤولية عن تدهور الأوضاع، وداعياً إلى فتح قنوات حوار فوري مع السكان، والاستجابة الفعلية لمطالبهم، قبل تفاقم الأوضاع بشكل يهدد السلم والاستقرار المحلي.

وتأتي هذه التطورات في سياق واقع اجتماعي هش يعاني منه إقليم أزيلال، الذي يُصنّف من بين الأقاليم الأكثر فقراً بالمغرب، رغم تحسن طفيف في مؤشرات الفقر متعدد الأبعاد بين سنتي 2014 و2024. وتشير أرقام المندوبية السامية للتخطيط إلى أن الإقليم ما يزال يسجل معدل فقر يقارب 17٪، بينما تتجاوز نسبة البطالة فيه 15٪، في ظل غياب مشاريع اقتصادية تنموية حقيقية.

وفي ختام بيانها، دعت الجمعية كافة القوى الديمقراطية والمدنية إلى توحيد الصفوف وتشكيل جبهة نضالية للدفاع عن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للساكنة، معتبرة أن الوقت قد حان لمعالجة الاختلالات المتراكمة بشكل جدي ومستدام.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.