
تمديد مراقبة نفق المخدرات بسبتة يسلط الضوء على تعثر التنسيق الأمني مع المغرب
مددت غرفة التحقيقات المركزية بالمحكمة الوطنية الإسبانية مراقبة نفق المخدرات المعروف بـ”ناركوتونيل” الواقع في المنطقة الصناعية ألبوران قرب سياج سبتة المحتلة، حتى 19 شتنبر المقبل، وذلك في إطار التحقيقات الجارية حول محاولة تهريب كميات كبيرة من المخدرات عبر هذا الممر السري.
وأكدت القاضية ماريا تاردون أن النفق يشكل دليلاً أساسياً في القضية، ويُعد مركز متابعة أمنية مهمة، في ظل استمرار التحقيقات التي كشفت تورط شبكتين إجراميتين تم تفكيكهما في بداية العام الحالي.
وفي الوقت نفسه، يثير غياب رد المغرب على طلب التعاون الأمني الذي أرسلته مدريد منذ فبراير الماضي، تساؤلات كبيرة حول مستوى التنسيق بين البلدين في مكافحة شبكات التهريب عبر الحدود.
وتشير المعطيات إلى أن النفق تعرض لفيضانات أدت إلى غمر أجزاء منه، مما استدعى تدخل فرق الغواصين لاستكمال عمليات البحث، كما أن الأدلة التي عُثر عليها داخل الممر تدعم فرضية استخدامه قبل اكتشافه بفترة وجيزة.
وكشفت التحقيقات أيضاً أن المستودع الذي يخرج منه النفق كان مستأجراً من شخص مجهول الهوية، موضوع مذكرة توقيف دولية، يشتبه في كونه المسؤول الرئيسي عن حفر واستغلال النفق.
كما ضُبطت شريكته السابقة تحاول تهريب مبلغ كبير نقداً عبر ميناء الجزيرة الخضراء، في دلائل تشير إلى تعقيد وتوسع نشاطات الشبكة الإجرامية.
يذكر أن السلطات الإسبانية كانت قد أغلقت مدخل النفق بشكل محكم، ضمن عملية أمنية واسعة أسفرت عن اعتقالات مهمة، بينها نائب برلماني بمدينة سبتة، وعناصر من الحرس المدني الإسباني بتهم التورط في التهريب.
تبقى القضية معلقة في ظل انتظار رد المغرب على طلب التعاون، حيث يختبر هذا الملف حساسية وفعالية التنسيق الأمني بين البلدين في مواجهة تهريب المخدرات عبر الحدود.