تعطل تطبيق “هويتي الرقمية” يعيق تسجيل المترشحين لامتحانات البكالوريا الحرة

0

حرر من طرف : سميرة الجعيني 

يشتكي عدد من غير المتمدرسين الراغبين في اجتياز امتحانات البكالوريا الحرة من تعطل تطبيق “هويتي الرقمية”، المستخدم في التحقق من الهوية، عند محاولتهم التسجيل الإلكتروني للامتحانات المقررة لسنة 2024-2025. وقد أثار هذا العطل قلقهم وخوفهم من ضياع هذه الفرصة التي تعد جسرا لتحقيق طموحاتهم الأكاديمية والمهنية.

مع إلغاء وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة شرط تقديم الملفات الورقية للترشح واعتمادها بالكامل على التسجيل الإلكتروني، برزت مشكلات تقنية تواجه عددا من المترشحين، خاصة بسبب عدم تمكنهم من تنزيل أو تشغيل تطبيق “هويتي الرقمية” على هواتفهم، نظرا لغياب خاصية NFC أو لوجود أعطال تقنية أخرى.

وطرح بعض المترشحين تساؤلات عبر منصات التواصل الاجتماعي حول كيفية تشغيل التطبيق، مشيرين إلى فشل محاولاتهم المتكررة لتنزيله أو استخدامه، فيما أشار آخرون إلى مشاكل في مسح بطاقة التعريف الوطنية عبر التطبيق، حيث يعمل مع بطاقات محددة فقط.

وأوضح أحد الأساتذة أن محاولاته لتسجيل بعض المترشحين الذين يقدم لهم دروس الدعم باءت بالفشل بسبب تعطل التطبيق في هواتفهم وهواتفه كذلك، مما عطل عملية إيداع طلبات الترشح حتى الآن. وأكد أن اعتماد الوزارة على التسجيل الإلكتروني خطوة إيجابية تواكب التوجه العام نحو الرقمنة، لكنها اصطدمت بعائق محدودية الأجهزة المتوافقة مع التطبيق، ما قد يحرم شريحة واسعة من المترشحين من التسجيل.

كما أشار إلى أن التطبيق يشتغل فقط على عدد محدود من الهواتف الذكية ذات التكلفة المرتفعة، ما يعقد الأمور بالنسبة للكثير من الشباب المغاربة، خصوصا في المناطق القروية أو الحضرية التي تقل فيها إمكانيات الوصول إلى هواتف متطورة أو خدمات المكتبات.

من جهة أخرى، شدد بعض الفاعلين في المجتمع المدني على أن اعتماد تطبيق “هويتي الرقمية” خطوة تهدف إلى تسهيل الإجراءات وتحديث النظام التعليمي، لكنها تحولت إلى عائق تقني يحرم العديد من حقهم في الترشح. وطالبوا الوزارة بتحديث التطبيق ليصبح أكثر توافقا مع مختلف الأجهزة، مع تقديم شروحات مبسطة لاستخدامه وتوفير بدائل أخرى للتسجيل.

من جانبهم، دعا خبراء في المجال الرقمي إلى ضرورة معالجة الاختلالات التقنية التي يعاني منها التطبيق، موضحين أن المشكلة لا تتعلق فقط بنوعية الهواتف المستخدمة، بل قد تكون مرتبطة بتطوير التطبيق نفسه. وأكدوا أهمية توقيع الوزارة عقود شراكة طويلة الأمد مع شركات متخصصة لضمان إدارة التطبيق بشكل فعال ومعالجة المشكلات بشكل فوري، بما يحفظ حقوق المترشحين في التسجيل دون عراقيل.

وأشار الخبراء أيضا إلى أهمية أن يتوافق التطبيق مع جميع نسخ أنظمة التشغيل المستخدمة على الهواتف الذكية، مؤكدين ضرورة وجود إدارة تقنية مخصصة له تضمن استمرارية عمله، خاصة أنه يتعامل مع معطيات شخصية حساسة تتطلب تدبيرا آمنا وفعالا.

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.