ترامب يبدأ جولة خليجية مع السعودية لتعزيز التعاون الاقتصادي والأمني

0

حلّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب صباح الثلاثاء بالمملكة العربية السعودية، في مستهل أول جولة خارجية له منذ توليه منصبه، والتي تمتد على مدى أربعة أيام وتشمل كذلك كلًا من قطر والإمارات. ويأمل الرئيس الأميركي من خلال هذه الجولة في توقيع اتفاقيات كبرى في ظل التحديات التي تعرقل التوصل إلى حلول للنزاعات الإقليمية.

وقد كان في استقباله بمطار الملك خالد الدولي بالرياض ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، حيث جرى عزف الأبواق وإطلاق 21 طلقة مدفعية ترحيبًا بقدومه، قبل أن ينتقلا معًا إلى قصر اليمامة، حيث أقيمت مراسم الاستقبال الرسمية بعزف النشيدين الوطنيين للبلدين.

وخلال اللقاء الذي احتضنه قصر اليمامة، أجرى ولي العهد مباحثات مع ترامب بحضور وفدي البلدين، وشارك فيها رؤساء كبرى الشركات الأميركية، من بينهم الملياردير إيلون ماسك، بالإضافة إلى نحو 40 شخصية سعودية رفيعة من مجالات الاقتصاد والسياسة والأمن.

ورحب مجلس الوزراء السعودي، خلال اجتماعه برئاسة ولي العهد، بزيارة ترامب، معربًا عن أمله في أن تعزز هذه الزيارة الشراكة الإستراتيجية والتعاون بين البلدين.

تستمر الزيارة من 13 إلى 16 مايو الجاري، وقد وصفها ترامب بأنها “تاريخية”، مشيرًا إلى الأهمية البالغة التي يوليها لتعزيز علاقات بلاده مع دول الخليج. من جانبها، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، أن هذه الجولة تأتي في سياق تعزيز التعاون الأمني والاقتصادي مع السعودية وقطر والإمارات.

وسيشهد ترامب خلال وجوده في الرياض فعاليات منتدى الاستثمار السعودي الأميركي، كما سيلتقي قادة دول مجلس التعاون الخليجي: السعودية، الإمارات، البحرين، قطر، الكويت، وسلطنة عمان. ويُرتقب أن يشارك في عدة لقاءات ثنائية، ويوقّع عددًا من الاتفاقيات، إلى جانب قيامه بجولة في منطقة الدرعية التاريخية وزيارة موقع الطريف المدرج ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو.

كما سيحضر مأدبة عشاء رسمية بحضور ولي العهد السعودي، في ختام برنامج اليوم الأول من الزيارة. وتأتي هذه القمة في سياق توتر إقليمي متصاعد، ما يمنحها أهمية خاصة من حيث التباحث في ملفات متعددة، أبرزها القضية الفلسطينية، والأمن الإقليمي، والتعاون الاقتصادي، والتنمية المستدامة.

ويرافق الرئيس الأميركي وفد رفيع يضم وزير الدفاع بيت هيغسيث، ووزير الخارجية ماركو روبيو، ووزير الخزانة سكوت بيسنت، إلى جانب عدد من كبار رجال الأعمال.

وقد لمح ترامب إلى احتمال مشاركته في محادثات مرتقبة بتركيا، قد تجمع بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إلا أنه ربط زيارته المحتملة إلى إسرائيل بتطورات ميدانية في غزة، في ظل رفض تل أبيب التوصل إلى هدنة.

ويتوقع أن تعلن السعودية والولايات المتحدة وقطر والإمارات عن مشاريع استثمارية ضخمة بقيمة تريليونات الدولارات، حيث كانت الرياض قد تعهدت في يناير الماضي بضخ استثمارات قدرها 600 مليار دولار في السوق الأميركية خلال السنوات الأربع المقبلة.

وتجدر الإشارة إلى أن هذه هي ثاني مرة يختار فيها ترامب السعودية كوجهة لأول زيارة خارجية له، حيث سبق أن زارها عام 2017، وشارك خلالها في رقصة السيف الشهيرة والتُقطت له صورة بجانب “الكرة المضيئة” في قمة جمعت قادة العالم الإسلامي.

ويعكس قرار ترامب مجددًا البدء بجولة خليجية، دون المرور بحلفائه الغربيين، إدراكه المتنامي للدور الجيوسياسي المؤثر لدول الخليج في المنطقة، ولمكانتها المتزايدة على المستويين الاقتصادي والدبلوماسي.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.