تحقيقات الجمارك تكشف وحدات سرية لتصنيع ‘الميكا’ من مواد مستوردة

0

 

باشرت الفرقة الوطنية للجمارك تحقيقات موسعة كشفت عن تورط وحدات سرية في تصنيع أكياس بلاستيكية محظورة، باستخدام مادة “البولي إيثلين” المستوردة، في خرق صريح لمقتضيات القانون رقم 77.15 القاضي بمنع إنتاج وترويج الأكياس البلاستيكية.

ووفقًا لمصادر مطلعة، انطلقت الأبحاث من عمليات تدقيق شملت تصريحات جمركية وفواتير مشبوهة، أظهرت تسرب كميات كبيرة من المادة الخام إلى السوق السوداء. وقد تم رصد هذه التلاعبات من خلال عمليات مراقبة تنسيقية بين فرق جمركية في الدار البيضاء وطنجة، استهدفت ثلاث شركات، اثنتان منها متمركزة في العاصمة الاقتصادية.

التحقيقات قادت إلى تتبع مسار المواد المستوردة التي يفترض استعمالها في الإنتاج الداخلي، ليُكتشف لاحقاً أنها تُوجَّه بشكل سري إلى مصانع غير مرخصة لتصنيع “الميكا”، خاصة بمناطق ضواحي البيضاء كمديونة، برشيد، سيدي حجاج، تيط مليل، والدروة.

وقد استعانت المصالح الجمركية بمحاضر مداهمة سابقة، أكدت وجود صلة مباشرة بين كميات محجوزة من “البولي إيثلين” الخام وعمليات استيراد رسمية، ما يعزز فرضية وجود شبكة منظمة تُحَوِّل المواد المستوردة إلى وحدات تصنيع غير قانونية.

التحقيقات الجارية تسعى أيضًا للتثبت من مدى التزام الشركات المستوردة بشروط تراخيص الاستيراد، خاصة ما يتعلق باستخدام المادة في مصانعها وعدم بيعها دون ترخيص، فيما تشير التقديرات إلى أن نحو ثلث واردات “البولي إيثلين” يوجَّه سرًّا لصناعة الأكياس البلاستيكية.

وتُنتظر تحركات ميدانية جديدة لمراقبة مدى احترام الوحدات المستوردة للقانون، وسط مخاوف من توسّع هذا النشاط غير القانوني وتحقيق أرباح مالية ضخمة على حساب البيئة والاقتصاد الوطني.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.