
تجار المغرب يتوقفون عن بيع البوطا الصغيرة للغاز المنزلي
تشهد محلات تجارة القرب في المغرب تراجعًا ملموسًا في بيع قنينات الغاز الصغيرة (حوالي 3 كيلوغرامات)، إذ اكتفى العديد من التجار بتوفير القنينات الكبيرة التي تصل إلى 12 كيلوغرامًا. هذه الظاهرة لم تعد قرارات فردية، بل أصبحت اتجاهاً عامًا يعكس تغييرات هيكلية في قطاع تجارة القرب.
ويشير المهنيون إلى عدة أسباب وراء هذا القرار، أهمها السلامة، حيث تُعد القنينات الصغيرة خطيرة عند التخزين داخل المحلات، إضافة إلى ضعف الأرباح التي تجعل بيعها غير مجدٍ اقتصاديًا.
كما أكد فاعلون نقابيون أن الشركات المنتجة لا توفر أي تأمين للبقالات الصغيرة عند التعامل مع هذا النوع من الغاز، ما يزيد من المخاطر ويجعل الاستمرار في بيعه أمرًا غير منطقي.
وأوضح لحسن المومن، فاعل نقابي، أن مسؤولية تزويد السوق بالغاز يجب أن تقع على عاتق الشركات والمحطات، وليس البقالات الصغيرة، لأن التاجر يتحمل مخاطر منتج غير مربح دون أي حماية.
ومن جانبه، شدد محمد حسيسي، فاعل مهني بالرباط، على أن بيع القنينات الصغيرة على مستوى محلات القرب غير سليم من الناحية القانونية والتنظيمية، مضيفًا أن استمرار هذا النشاط لا يتوافق مع عصرنة القطاع ومساعي تطويره.
وبهذا، يبدو أن المواطنين سيواجهون صعوبة أكبر في الحصول على البوطا الصغيرة، فيما يواصل القطاع التجاري التوجه نحو بيع القنينات الكبيرة كخيار أكثر أمانًا وربحية، بينما لم تقدم الدولة بعد حلولاً بديلة لضمان وصول الغاز الصغير إلى المستهلكين.