
تباين مواقف المغرب بين الإسلاميين واليساريين عقب القصف الإسرائيلي لسوريا
شهدت الساحة السياسية المغربية انقسامات واضحة في المواقف تجاه القصف الإسرائيلي على سوريا، حيث عبّرت الفاعلون الإسلاميون واليساريون عن مواقف متباينة تعكس اختلاف رؤاهم السياسية والإيديولوجية.
فمن جانبهم، أدانت أحزاب وحركات إسلامية مثل حزب العدالة والتنمية وجماعة العدل والإحسان وحركة التوحيد والإصلاح، العدوان الإسرائيلي على الأراضي السورية بشدة، معتبرين إياه اعتداءً على السيادة الوطنية ومحاولة لتفتيت وحدة سوريا واستقرارها. وشددت هذه الفصائل على دعمها لوحدة المكوّنات السورية ورفض التدخلات الأجنبية، معتبرة أن القصف الإسرائيلي جزء من سياسة توسعية تستهدف destabilizing المنطقة.
في المقابل، عبرت جهات يسارية، من ضمنها “الشبكة الديمقراطية المغربية للتضامن مع الشعوب” وأحزاب يسارية أخرى، عن نقدها لمواقف الإسلاميين، معتبرة أن القصف الإسرائيلي على سوريا يأتي ضمن مخططات استعمارية تستهدف تفكيك الدول العربية، لكنها انتقدت أيضاً سياسات النظام السوري، ورفضت بعض ممارساته القمعية ضد المعارضة، ما يُبرز تعقيد المشهد السياسي السوري وتأثيره على المواقف المغربية.
كما سجلت الأحزاب اليسارية، مثل حزب النهج الديمقراطي العمالي، انتقادات حادة تجاه الإسلاميين واعتبرت مواقفهم تجاه النظام السوري “مساندة لنظام استبدادي عميل للإمبريالية والصهيونية”، في حين أن بعض الأحزاب لم تصدر مواقف واضحة بشأن القصف الإسرائيلي على سوريا، مكتفية بإدانة الاعتداءات على إيران وفلسطين.
هذه التباينات في المواقف المغربية تعكس اختلاف الرؤى السياسية حول الأزمات الإقليمية، ومدى تأثر الفاعلين المحليين بالتحالفات الإقليمية والدولية، مما يزيد من تعقيد المشهد السياسي الوطني حول قضايا الشرق الأوسط.