
بنسعيد: قانون جديد لمجلس الصحافة يصحح الاختلالات ويواكب تحديات الإعلام الرقمي لـ2030
أكد مهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل، أن مشروع القانون الجديد الخاص بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة يمثل خطوة نوعية تهدف إلى تصحيح الاختلالات القانونية السابقة، ومواكبة التطورات الكبيرة التي يعرفها المشهد الإعلامي، خصوصاً مع الانتقال نحو الإعلام الرقمي وتحديات الذكاء الاصطناعي.
وخلال اليوم الدراسي الذي عقد بمجلس المستشارين، أوضح بنسعيد أن الهدف الأساسي من القانون الجديد هو بناء الثقة بين المواطن ووسائل الإعلام من خلال تعزيز التنظيم الذاتي للصحافة، وضمان التزام المهنيين بأخلاقيات المهنة ومحاربة الأخبار الزائفة التي تهدد المجتمع.
وأضاف أن القانون يمنح المجلس صلاحيات أوضح وأكثر فاعلية، ليتمكن من تأطير الصحافة بشكل أفضل، وضمان الشفافية في منح البطاقة المهنية، ومعالجة الشكايات، وتأمين بيئة عمل مستقرة للصحفيين. وأكد أن الإعلام لم يعد محصوراً في الوسائل التقليدية، بل أصبحت المنصات الرقمية هي الساحة الرئيسية لنقل الأخبار، مما يفرض ضرورة تطوير التشريعات لمواكبة هذه التحولات.
وأشار الوزير إلى أن تعزيز المجلس الوطني للصحافة يُعتبر دعماً مباشراً للنموذج الاقتصادي للصحافة الحقيقية، من خلال حماية المؤسسات الصحفية من المنافسة غير الشريفة التي تواجهها من منابر تفتقر إلى الاحترافية.
كما شدد على ضرورة التعاون بين المجلس والمؤسسات التعليمية لوضع معايير للتكوين المستمر للصحفيين، بهدف ضمان كفاءتهم المهنية وقدرتهم على مواكبة التطورات التكنولوجية السريعة.
وختم مهدي بنسعيد بأن رهانات 2030 تقتضي تطوير المشهد الإعلامي الوطني عبر وجود مجلس وطني للصحافة يتوفر على نص قانوني منظم وقوي، يضمن استقلالية الصحفيين وتنظيمهم الذاتي، ويؤسس لسيادة إعلامية وطنية حقيقية.