
بريطانيا تختبر نظام الإنذار الطارئ عبر الهواتف المحمولة لتعزيز التأهب الوطني
تستعد المملكة المتحدة، يوم الأحد، لإجراء تجربة واسعة النطاق لنظام الإنذار الطارئ عبر الهواتف المحمولة. من المقرر أن تصدر ملايين الأجهزة صفارة مدوية واهتزازًا لمدة عشر ثوانٍ عند الساعة الثالثة عصرًا بتوقيت لندن، في خطوة تهدف إلى رفع مستوى التأهب الوطني.
وسيتلقى المستخدمون رسالة على شاشاتهم توضح أن التنبيه مجرد تجربة. ورغم أن عدد الهواتف المحمولة في البلاد يُقدّر بحوالي 87 مليون جهاز، أوضحت الحكومة أن الإشعار لن يصل إلى جميع الأجهزة، مستثنية الهواتف القديمة، وغير المتصلة بشبكات الجيل الرابع والخامس، وكذلك الأجهزة المغلقة أو الموضوعة في وضع الطيران، وفقًا لما نشرته صحيفة الغارديان.
وأدت التجربة إلى بعض التغييرات الجانبية، أبرزها تأجيل مباراة ديربي غلاسكو بين فريقي سيلتيك ورينجرز للسيدات إلى الساعة 3:05 مساءً لتفادي تزامنها مع التنبيه. ووصف وزير شؤون مجلس الوزراء البريطاني، بات ماكفادن، النظام بأنه “جرس إنذار وطني” يحتاج إلى اختبارات دورية لضمان فعاليته، مشددًا على أن الهدف الأساسي هو تحذير المواطنين من المخاطر التي قد تهدد حياتهم، مثل الأحوال الجوية القاسية أو الطوارئ الأمنية.
ويعود استخدام النظام لأول مرة إلى أبريل 2023، وتم تفعيله خمس مرات منذ ذلك الحين، أبرزها في يناير أثناء العاصفة إيوين، وفي فبراير 2024 بمدينة بليموث بعد العثور على قنبلة تعود للحرب العالمية الثانية. وعلى الرغم من أن التجربة الأولى لم تصل إلى 7% من الهواتف بسبب أعطال في بعض الشبكات مثل “ثري”، أكدت الحكومة معالجة هذه المشكلات بسرعة.
كما نشرت السلطات إرشادات للمواطنين حول كيفية تعطيل التنبيهات، مشيرة إلى أن ضحايا العنف الأسري الذين يحتفظون بهواتف سرية قد يحتاجون لإيقاف الخدمة لحماية أنفسهم، مع التأكيد على أن وضع الهاتف على “الصامت” لا يمنع صدور الصفارة المصاحبة للتنبيه.
ورأى رئيس اللجنة الوطنية للتأهب، اللورد توبي هاريس، أن النظام خطوة حيوية لمواجهة التهديدات المتزايدة، مؤكدًا أن “الاستعداد لمواجهة المخاطر، سواء الناجمة عن الطقس أو التحديات الأمنية، أصبح ضرورة في ظل الوضع الدولي المقلق وتزايد الظواهر الجوية المتطرفة”.