
اليوم الدولي للحق في معرفة الحقيقة: كشف انتهاكات البوليساريو وتواطؤ الجزائر”
يُحتفل في 24 مارس من كل عام باليوم الدولي للحق في معرفة الحقيقة بشأن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان وكرامة الضحايا. في هذا السياق، تتجه الأنظار إلى مخيمات تندوف بالجزائر، حيث تدير جبهة البوليساريو الانفصالية هذه المخيمات، وتُتهم بارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، بما في ذلك القتل خارج نطاق القانون، والاختفاء القسري، والتعذيب. ورغم تراكم الشهادات والقصص المؤلمة حول هذه الجرائم، فإن تقاعس الدولة الجزائرية في الوفاء بالتزاماتها الدولية وغياب الإرادة السياسية لديها ما زال يعيق مسار مطالبة الضحايا وذويهم بحقهم في معرفة الحقيقة، وسط تجاهل دولي ومحاولات لصرف الانتباه عن هذه الانتهاكات التي لا تسقط بالتقادم.
عبد الوهاب الكاين، رئيس منظمة “أفريكا ووتش”، أكد أن هذا اليوم العالمي يُذكّر بالمآسي التي تخلفها الانتهاكات الجسيمة على الأفراد والمجتمعات، وما لها من آثار وخيمة على الحق في الحياة والسلامة الجسدية والعقلية. وأشار إلى أن المنظمات الحقوقية في شمال إفريقيا تدعو إلى فتح ملفات الانتهاكات الجسيمة في مناطق مثل الجزائر ومخيمات تندوف، حيث تشهد الحقوق والحريات انتكاسة قوية منذ عقود، في مخالفة واضحة لأحكام القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي.
من جهتها، شددت مينة لغزال، منسقة تحالف المنظمات غير الحكومية الصحراوية، على أن الاحتفال بهذا اليوم لا يجب أن يكون مجرد مناسبة لتذكر الضحايا، بل حملة عالمية للتوعية بمخاطر الانتهاكات الجسيمة على حياة الأفراد والمجتمعات. وأكدت أن التحالف عمل على فضح هذه الانتهاكات من خلال تقارير لهيئات الأمم المتحدة، مشيرة إلى أن غياب إرادة الدولة المضيفة في تعزيز وحماية حقوق الإنسان يشكل تحديًا أمام معرفة الحقيقة وإنصاف الضحايا.
في ظل هذه المعطيات، يظل الكشف عن مصير الضحايا ومعاقبة المرتكبين قواعد آمرة في القانون الدولي، ولا يمكن تحقيق ذلك إلا بمنح آليات الأمم المتحدة الحمائية الفرصة لتفاعل أقوى من المنظمات غير الحكومية العاملة في مجال حقوق الإنسان، مع إبعاد الحسابات السياسية في مسار حماية حقوق الإنسان الشاق.