الرباط المتلألئة: فسيفساء نور وحضارة في قلب المغرب

0

 

في عمل فني جديد بعنوان “الرباط مدينة الأنوار”، تصدر مؤسسة “أكسيون للتواصل” بإشراف وزارة الشباب والثقافة والتواصل، لوحة بصرية وشعرية تُجسد سحر العاصمة المغربية في أبهى صورها الليلية. هذا الإصدار يأخذ القارئ في رحلة عبر الزمن والمكان، حيث تلتقي حضارات متعاقبة لتعكس هوية مركبة تجمع بين التاريخ العريق وروح المستقبل الواعد.

الرباط، هذه المدينة المتلألئة، ليست مجرد عاصمة إدارية، بل مختبر حي لمغرب الغد، تذوب فيه ألوان التراث في أضواء الحداثة. عبر أربعة أجزاء، يقدم الكتاب سردًا متكاملاً لأبعاد المدينة المتعددة؛ من جذورها التاريخية المتعمقة، إلى الحياة اليومية النابضة في أحيائها، مرورًا بغناها الثقافي والفني، وانتهاءً بجمالها السياحي تحت ضوء الليل الساحر.

كما يؤكد وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد مهدي بنسعيد، فإن الرباط تتماهى مع طبيعتها الفريدة بين نهر أبي رقراق والمحيط الأطلسي، مستعرضة طبقات الحضارات التي تشكلت فيها عبر قرون، من الفينيقية إلى المرينية. ورغم تاريخها العسكري والإداري، تظل المدينة منبعًا للثقافة والفن، تجسد إبداعًا معماريًا متناغمًا يحمل بين طياته أصالة الماضي وحيوية الحاضر.

الكتاب لا يكتفي بتقديم الرباط كمكان فقط، بل كمساحة عيش نابضة تجمع بين التقاليد والحداثة، تحتفي بأجوائها الليلية التي تكشف عن وجه جديد وساحر، حيث تتحول الأزقة والأسواق إلى لوحات حية تنبض بالحياة والدفء.

في الجزء الأخير، يتجلى الجمال الطبيعي للمدينة، مع حدائقها الكثيرة وكورنيش المحيط الذي يستقطب السكان والزوار على حد سواء، مقدّمًا تجربة فريدة للعيش والتأمل وسط فسيفساء من الأضواء والأنوار.

الرباط المتلألئة ليست مجرد مدينة، بل تجربة حية تدعو إلى استكشاف التناغم بين التاريخ والحداثة، بين الضوء والظل، في قلب المغرب النابض بالحياة.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.