الرادارات السرية: جدل قانوني حول مشروعية مخالفات السير

0

وجه رشيد حموني، رئيس فريق التقدم والاشتراكية في البرلمان، سؤالًا كتابيًا إلى وزير النقل واللوجستيك حول قانونية بعض محاضر مخالفات السير التي يتم تحريرها على الطرقات الوطنية، خاصة تلك المتعلقة باستخدام الرادارات المتنقلة الموضوعة بطريقة سرية ودون إشعار مسبق، وهي المسألة التي أثارت جدلًا كبيرًا بين المواطنين.

 

وفي سؤاله، أشار حموني إلى أن العديد من مستخدمي الطرق عبّروا عن استيائهم من طريقة تسجيل المخالفات، خاصة تلك المرتبطة بمخالفات السرعة، عدم ارتداء حزام الأمان، واستخدام الهاتف المحمول أثناء القيادة. كما لفت إلى أن استخدام الرادارات المتنقلة دون وضع إشارات تحذيرية، إلى جانب اختباء بعض رجال الدرك أو الشرطة بهدف مفاجأة السائقين، أصبح مصدرًا للانتقادات.

 

وأضاف البرلماني أن بعض محاضر المخالفات أصبحت موضوع نزاعات قانونية، حيث أصدرت بعض المحاكم أحكامًا ببطلان هذه المحاضر بسبب عدم احترام الإجراءات القانونية، مثل تحرير المخالفة من قبل شخص لم يشهد الواقعة بشكل مباشر، أو استخدام تطبيقات غير معترف بها رسميًا لإثبات المخالفة.

 

في ختام سؤاله، طالب حموني الوزير بتوضيح مدى قانونية هذه المحاضر، والكشف عن الإجراءات التي تنوي الوزارة اتخاذها بالتعاون مع الجهات المعنية لتفادي هذه الخروقات وضمان احترام الإجراءات القانونية عند تحرير المخالفات بما يتوافق مع القانون.

 

يذكر أن الغرفة الجنائية بمحكمة النقض أصدرت حكمًا يقضي بإبطال قرار المحكمة الابتدائية بورزازات، التي قضت ببطلان محضر مخالفة سير تتعلق بتجاوز السرعة. القضية تعود إلى سائق تم رصد سرعته بـ76 كيلومترًا في الساعة في منطقة الحد الأقصى للسرعة فيها 60 كيلومترًا في الساعة، ولكن المحكمة الابتدائية أبطلت المحضر بناءً على عدم حضور الشخص الذي حرر المخالفة، حيث أرسل صورة عبر تطبيق “واتساب” إلى زميله.

 

هذا الحكم القضائي، الذي استند إليه البرلماني، يعزز التأكيد على ضرورة احترام الإجراءات القانونية في تحرير المخالفات المرورية، ما يساهم في تعزيز مصداقية المحاضر الرسمية وضمان الالتزام بالقانون في رصد المخالفات.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.