
الجديدة..محمد شوكي يتولى رئاسة التجمع الوطني للأحرار في مؤتمر استثنائي
احتضنت مدينة الجديدة يوم السبت 7 فبراير 2026 المؤتمر الاستثنائي لحزب التجمع الوطني للأحرار، في محطة سياسية وتنظيمية مهمة، جسدت ثقافة التداول الديمقراطي للقيادة داخل الحزب، وأسفرت عن انتخاب محمد شوكي رئيساً جديداً بإجماع مكونات التنظيم.
افتتحت أشغال المؤتمر بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، أعقبها تحية للنشيد الوطني ونشيد الحزب، في أجواء رسمية تعكس الجدية وروح المسؤولية. كما تم التعبير عن التضامن مع ضحايا الفيضانات الأخيرة، مع التنويه بالمجهودات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله في تدبير الأزمات وتعزيز ركائز الدولة الاجتماعية.
وخلال فعاليات المؤتمر، عُرض شريط وثائقي يسلط الضوء على “مسار الثقة”، عبر شهادات قيادات ومناضلي الحزب، مستعرضاً محطات بارزة من العمل الحزبي والتنظيمي، بما في ذلك مبادرة “100 يوم 100 مدينة”،
وإعداد وثيقة ما بعد جائحة كورونا، وإطلاق بوابة إلكترونية لتعزيز التواصل مع المواطنات والمواطنين، إلى جانب الترافع من أجل تعزيز الاستثمار العمومي ودينامية الدولة الاجتماعية، وهو ما أسهم في تحقيق نتائج ملموسة.
وفي فقرات “نقاش الأحرار”، تم التأكيد على أهمية الإنصات الحقيقي للمواطن واعتماد التوافق كأسلوب للعمل السياسي، باعتباره مدخلاً أساسياً لبناء المستقبل، مع التشديد على أن الحزب يتجه بثبات نحو الغد، مستنداً إلى تنظيم قوي ورؤية واضحة.
وأشار مصطفى طالبي، رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر، إلى أن انعقاد المؤتمر يندرج في إطار احترام قوانين الحزب ومبادئه، مؤكداً أن ترشيح محمد شوكي لرئاسة الحزب كان الترشيح الوحيد، ما يعكس قوة وتماسك التنظيم.
من جهته، قدم عزيز أخنوش، رئيس الحزب المنتهية ولايته، عرضاً سياسياً مطولاً أكد فيه أن حضوره في هذه اللحظة ينبع من الالتزام بالعمل الحزبي الجاد، وليس بالمناصب، مشيراً إلى أن السياسة حين تُمارس بصدق تصبح عملاً صالحاً. واستعرض مسار الحزب منذ انطلاقه من الجديدة سنة 2017،
ومبادرة “100 يوم 100 مدينة” التي أسهمت في صياغة برامج واقعية وتطبيق برامج حكومية قوية، خصوصاً في قطاعي الصحة والتعليم، مع التأكيد على الدور الذي يضطلع به الحزب في دعم الدولة الاجتماعية وحماية الوحدة الترابية، خاصة في الأقاليم الجنوبية.
وفي لحظة سياسية وتنظيمية هامة، أعلن أخنوش احترامه لقوانين الحزب وعدم ترشحه لولاية ثالثة، مؤكداً أن قوة الأحزاب تقاس بقدرتها على التجدد ومواكبة تطلعات المجتمع، داعياً مناضلي الحزب لدعم القيادة الجديدة.
وعقب إعلان نتائج التصويت، أعرب محمد شوكي عن اعتزازه بالثقة التي حظي بها، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز العمل الجماعي، وتقوية التنظيم، والاقتراب أكثر من هموم المواطن لتنزيل مشروع حزبي واقعي وفاعل، مع توجيه الشكر لكافة المؤتمرين واللجنة التحضيرية وأعضاء المكتب السياسي، مؤكداً أن قوة الحزب تكمن في وحدة صفه وتعدد كفاءاته.
واختتم المؤتمر الاستثنائي بتجديد الالتزام بالعمل الجاد والمسؤول، مع التأكيد على أن السياسة عمل نبيل حينما يرتبط بالصدق وخدمة الصالح العام، وأن “لا عدو لنا إلا الفقر والهشاشة”، استعداداً للاستحقاقات المقبلة، وفي مقدمتها الانتخابات التشريعية لسنة 2026.