الجديدة تغرق في النفايات: فشل النظافة يعصف بالمدينة

0

تعاني بعض الأحياء في مدينة الجديدة من تراكم النفايات المنزلية بشكل كبير، نتيجة إخفاق شركة “ARMA”، التي تدير قطاع النظافة في المدينة، في القضاء على النقط السوداء. فقد أصبحت بعض الشوارع والأزقة مغطاة بالأزبال، بما في ذلك الفضاءات العامة، ما أدى إلى تدهور الوضع البيئي والصحي في المدينة. ورغم أن المجلس الجماعي سبق أن قام بتطبيق مسطرة تحصيل غرامات ضد الشركة بسبب إخلالها بالتزاماتها، إلا أن الوضع لم يتحسن بشكل ملحوظ، بل أصبح أكثر تعقيدًا.

المدينة شهدت زيادة في الشكاوى من المواطنين والمؤسسات بسبب تعثر عمليات جمع النفايات المنزلية من الشوارع العامة، مما زاد من تدهور قطاع النظافة. وقد ظهرت ظاهرة تراكم الأزبال بشكل أكبر مع ارتفاع درجات الحرارة، حيث تساهم الروائح الكريهة الناتجة عن تراكم النفايات في تلوث الهواء. هذه النفايات لا تقتصر على الأزبال المنزلية فقط، بل تشمل أيضًا مخلفات الطعام مثل بقايا الدجاج والأسماك، التي تُرمى بشكل عشوائي في الشوارع والأزقة، مما يفاقم المشكلة.

البعض يحمّل المسؤولية للمواطنين، خاصة الباعة المتجولين وأصحاب المحلات التجارية مثل محلات بيع الأسماك والدجاج، الذين يلقون النفايات في الشوارع بدلاً من وضعها في حاويات النفايات. كما أن هذه الحاويات تصبح مرتعًا للكلاب الضالة والقطط، التي تتجمع حولها بحثًا عن الطعام. هناك أيضًا من يلوم المجلس الجماعي لتقصيره في مراقبة تنفيذ التزامات شركة النظافة.

من جهة أخرى، يعاني عمال النظافة في الشركة من صعوبة في التعامل مع هذا الوضع، حيث يضطرون يوميًا لتنظيف أكوام الأزبال التي تُرمى بالقرب من حاويات النفايات، ما يزيد من معاناتهم اليومية. في الوقت نفسه، هناك شكاوى من سكان المناطق المجاورة لهذه النقط السوداء بسبب الانبعاثات الكريهة والظروف الصحية السيئة التي يعيشون فيها نتيجة تراكم الأزبال.

هذا الوضع المستمر قد قسّم آراء فعاليات المدينة، حيث يرى البعض أن الشركة تتحمل المسؤولية الكاملة، بينما يرى آخرون أن المواطن والمجلس الجماعي هم من يجب أن يتحملوا جزءًا من المسؤولية بسبب التقصير في مراقبة وتنظيم عملية جمع النفايات.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.