خبير اقتصادي يحذر: تباطؤ أوروبا يهدد ميزانية 2026 والمغرب بحاجة لأسواق جديدة

0

 

حذر خبير الاقتصاد المغربي سامي أمين من أن تباطؤ النمو في أوروبا، الشريك التجاري الأول للمغرب، قد يشكل تهديدًا لتحقيق أهداف موازنة 2026، مؤكدًا أن البلاد بحاجة ملحة إلى تنويع أسواقها وتطوير الاستثمارات المحلية والأجنبية.

وأكد أمين أن نجاح الموازنة المقبلة لا يعتمد فقط على التخطيط المالي، بل على مرونة الحكومة وقدرتها على إدارة الصدمات الخارجية بسرعة. وقال إن الموازنة تمثل خطة طموحة تسعى إلى تحقيق توازن دقيق بين الانضباط المالي والإنفاق الاجتماعي، مع التركيز على تحويل النمو الكمي إلى تنمية نوعية يشعر بها المواطن.

وأشار أمين إلى أن النمو الاقتصادي المستهدف بنسبة 4.6% في 2026 يرتبط أساسًا بتعافي القطاع الفلاحي، الذي يظل العمود الفقري للاقتصاد، مؤكدًا أن موسمًا مطريًا جيدًا يمكن أن يعيد الزخم للناتج المحلي.

كما اعتبر أن الاستثمار العمومي في مشاريع البنية التحتية الكبرى، مثل الطاقة المتجددة والقطار فائق السرعة والموانئ، يُعد رافعة أساسية للنمو لما له من أثر مضاعف على الصناعة والخدمات

وأوضح الخبير أن تباطؤ الاقتصاد الأوروبي وأزمات الطاقة العالمية يمثلان تحديًا لتحقيق أهداف الموازنة، داعيًا الحكومة إلى تنويع صادراتها وفتح أسواق جديدة، بما في ذلك الاقتصاد البحري. وأكد أهمية تحفيز الاستثمارات الخاصة عبر تحسين بيئة الأعمال وتقليص البيروقراطية وتعزيز جاذبية القطاعات الإنتاجية.

وصف أمين الوضع الاقتصادي بأنه يمثل “تحديًا رباعيًا” يشمل تحقيق نمو مرتفع، تضخم منخفض، عجز محدود واستقرار اجتماعي في الوقت ذاته. وأوضح أن نجاح الموازنة لا يُقاس بالأرقام فقط، بل بقدرة الحكومة على تنفيذ إصلاحات هيكلية لتحسين الخدمات العمومية وتعزيز الشفافية وربط القطاعات الاقتصادية لتحقيق التكامل والفعالية.

تتوقع الحكومة معدل تضخم منخفض نسبيًا عند 2%، فيما يسعى مشروع الموازنة لتحقيق عجز مالي محدود عند 3%. ويرتبط ذلك بتحسين الجباية، مكافحة التهرب الضريبي، وربط الاقتصاد غير المهيكل بالنظام الضريبي، إلى جانب ترشيد الإنفاق العام وتركيز الاستثمارات عالية الجدوى.

أشار أمين إلى أن الموازنة تأتي في سياق اجتماعي حساس، يتزامن مع احتجاجات حركة “جيل زد 212” للمطالبة بإصلاح التعليم والصحة ومحاربة الفساد، مؤكدًا حرص الحكومة على المواءمة بين الانضباط المالي ومتطلبات العدالة الاجتماعية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.