
إيرنا: مجلس الأمن يعترف بخطة الحكم الذاتي المغربية والصمت الجزائري يثير الدهشة
في تطور دبلوماسي بارز يعكس التحولات الإقليمية في ملف الصحراء المغربية، أفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية “إيرنا” بأن المغرب حقق انتصارا سياسيا مهماً داخل أروقة مجلس الأمن الدولي، بعد تبني المجلس يوم الجمعة لقرار يعترف بخطة الحكم الذاتي التي قدمتها الرباط سنة 2007، بوصفها الإطار الأنسب والواقعي لتسوية النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية.
وجاء القرار بدعم واسع من الدول الأعضاء، فيما امتنعت روسيا والصين وباكستان عن التصويت، بينما اختارت الجزائر اتباع ما وصفته الوكالة بسياسة “الكرسي الفارغ”، إذ رفضت المشاركة في التصويت، في خطوة فُهمت على نطاق واسع على أنها تراجع عن دعم جبهة البوليساريو.
ولم تخف “إيرنا” دهشتها من الموقف الجزائري، معتبرة أن امتناع الجزائر عن الدفاع عن مشروعها الانفصالي، وعدم مطالبتها حليفها الاستراتيجي روسيا باستخدام الفيتو، دليل على وجود تفاهمات خفية أو ضغوط سياسية واقتصادية دفعتها للتراجع. وتساءلت الوكالة عن احتمال قبول الجزائر ضمنيا بمغربية الصحراء مقابل مكاسب في الاستثمار أو الطاقة، أو خضوعها لضغوط أمريكية أجبرتها على الصمت.
وتبرز المفارقة أن الجزائر، التي أنفقت على مدى سنوات مليارات الدولارات لدعم جبهة البوليساريو وتمويل أنشطتها في المحافل الدولية، وجدت نفسها هذه المرة في موقع المتفرج، بعدما باتت الخطة المغربية تحظى بقبول دولي متزايد. ويؤكد القرار الأممي الجديد مرة أخرى أن مقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية هو الحل الواقعي والوحيد القادر على إنهاء النزاع الإقليمي المزمن.