مراكش تحتضن المؤتمر العالمي الـ14 للقناصل: القناصل الشرفيون في قلب الدبلوماسية الموازية وتعزيز الحوار بين الأمم

0

في أجواء احتفالية تعكس المكانة الدولية للمغرب، انطلقت صباح اليوم الخميس بمدينة مراكش أشغال المؤتمر العالمي الرابع عشر للقناصل، بمشاركة شخصيات دبلوماسية واقتصادية وسياسية من مختلف أنحاء العالم، تحت شعار “الحوار، الشباب والابتكار”.
ويُنظم هذا الحدث البارز بشراكة بين الفيدرالية العالمية للقناصل واتحاد القناصل الشرفيين بالمغرب، ليشكل محطة جديدة تؤكد الدور الريادي للمملكة في ترسيخ الدبلوماسية الموازية كآلية فعالة للتقريب بين الشعوب وتعزيز التفاهم الدولي.

وخلال الجلسة الافتتاحية، أكد عثمان الحلوي، رئيس اتحاد القناصل الشرفيين بالمغرب، أن احتضان مراكش لهذا المؤتمر العالمي يشكل تتويجًا لجهود الاتحاد في جعل المغرب مركزًا رئيسيًا للحوار والدبلوماسية الإنسانية. وأبرز أن تنظيم هذا الحدث إلى جانب انعقاد الجمعية العامة للفيدرالية العالمية للقناصل بالمملكة، يعكس الثقة الدولية في التجربة المغربية وقدرتها على احتضان النقاشات الكبرى حول مستقبل العلاقات بين الأمم.

وأوضح الحلوي أن القناصل الشرفيين يلعبون دورًا جوهريًا في تقريب الدول من بعضها البعض، ليس فقط عبر مهامهم القنصلية التقليدية، بل أيضًا من خلال مبادراتهم الاقتصادية والثقافية والاجتماعية التي تساهم في بناء جسور التواصل والتعاون. وأضاف أن الدبلوماسية الموازية أصبحت اليوم رافعة قوية لإشعاع صورة المغرب في الخارج، وترويج قيمه الراسخة في التسامح، والتضامن، والانفتاح.

من جانبه، عبّر رئيس الفيدرالية العالمية للقناصل، نيكولاوس ك. مارغاروبولوس، عن سعادته بانعقاد هذه الدورة بمراكش، مشيدًا بحسن التنظيم وبالمشاركة الواسعة التي جعلت منها إحدى أكبر الدورات في تاريخ الفيدرالية. كما أشاد بالحضور المميز للرئيسة السابقة لجمهورية كرواتيا كوليندا غرابار-كيتاروفيتش، إلى جانب شخصيات دبلوماسية وازنة من مختلف القارات.

وفي مداخلتها، أكدت غرابار-كيتاروفيتش أن الدبلوماسية لم تعد تقتصر على القنوات الرسمية بين الحكومات، بل أصبحت تشمل ما يُعرف بـ”الدبلوماسية الناعمة”، التي يمثل فيها القناصل الشرفيون فاعلين أساسيين. وأوضحت أن هؤلاء القناصل يساهمون في تعزيز التعاون الدولي، وتدعيم الروابط الاقتصادية والثقافية والاجتماعية بين الشعوب، مما يجعلهم شركاء حقيقيين في ترسيخ السلام والتفاهم المتبادل على المستوى العالمي.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.