قضايا فساد تلاحق مدير ‘تمازيغت’ السابق ومسيّري شركات إنتاج بتهم تبديد أموال عمومية

0

 

كشفت مصادر مطلعة بالشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة أن المدير السابق لقناة “تمازيغت”، محمد مماد، يُتابَع قضائيًا رفقة عدد من مسؤولي القناة ومسيّري أربع شركات إنتاج، وذلك على خلفية شبهات تتعلق بتبديد أموال عمومية واختلاس وتلقي فائدة، وهي الاتهامات التي وردت في تقرير المجلس الأعلى للحسابات لسنة 2018.

وأشار المصدر إلى أن التحقيقات ركزت على الفترة الممتدة بين 2013 و2017، مع إمكانية توسيعها لتشمل سنوات لاحقة إلى غاية 2023، تاريخ تقاعد المدير السابق، وقد تشمل أيضًا فترة تولي المدير الحالي عبد الله الطالب علي.

وتم إعفاء موظفَين من مهامهما كرؤساء أقسام بالقناة في ماي 2024، بسبب ارتباط اسميهما بالقضية، دون أن يفقدا صفتهما كموظفَين، بينما تشمل المتابعة القضائية أيضًا مسيّري أربع مقاولات متعاملة مع القناة في إطار إنتاج برامج تلفزيونية.

وأوضح المصدر أن الفرقة الوطنية للشرطة القضائية استمعت للمعنيين في مرحلة الاستنطاق التمهيدي، بعد إحالة تقرير المجلس الأعلى للحسابات على النيابة العامة، ليتم بعدها اتخاذ تدابير قضائية ضدهم من بينها إغلاق الحدود ومتابعتهم في حالة سراح تحت المراقبة القضائية، في انتظار جلسات الاستنطاق التفصيلي.

ولفت تقرير المجلس الأعلى للحسابات إلى وجود تركيز واضح في منح الصفقات، حيث حازت سبع شركات فقط على أكثر من نصف إجمالي مبالغها بين 2013 و2016، بمبلغ ناهز 279 مليون درهم، كما نالت نسبة كبيرة من عدد البرامج المعروضة على قناة الأمازيغية، ما يعكس اختلالات هيكلية في تدبير طلبات العروض.

وبحسب الهيئة العليا لمراقبة المالية العمومية، فإن هذه الوضعية تُعد استمرارًا لاختلالات رُصدت حتى قبل 2013، حيث كانت عقود الإنتاج تتم عبر صفقات تفاوضية، استفادت منها شركات محدودة.

ويأتي هذا الملف في سياق سعي الجهات الرقابية لتخليق الحياة العامة وتعزيز الشفافية في تدبير المال العام، وسط دعوات متزايدة لاحترام مقتضيات دفتر التحملات والقوانين المنظمة للاتصال السمعي البصري، خاصة ما يتعلق بدعم المقاولات الصغيرة والمتوسطة.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.