باحثون قانونيون: إقالة الحكومة تخضع لضوابط دستورية صارمة ولا تتم بمطالب الشارع فقط

0

 

أثار مطلب “جيل زد” بإقالة الحكومة نقاشًا دستوريًا واسعًا في المغرب، خاصة بعد التلويح بالفصل 47 من الدستور الذي يمنح الملك صلاحية تعيين وإعفاء أعضاء الحكومة. غير أن خبراء في القانون الدستوري شددوا على أن إقالة الحكومة لا يمكن أن تتم استجابة لمطالب شعبية مباشرة، بل تخضع لمقتضيات دستورية دقيقة تضمن الاستقرار السياسي.

عبد الرحيم العلام، أستاذ القانون الدستوري بجامعة القاضي عياض، أوضح أن منصب رئيس الحكومة محصن بموجب دستور 2011، ولا يمكن إعفاؤه من طرف الملك بشكل مباشر، إلا في حالات محددة. وأضاف أن الدعوة إلى رحيل الحكومة حق مشروع ضمن حرية التعبير، لكنه لا يعني بالضرورة تنفيذ المطلب خارج الإطار القانوني.

وأشار العلام إلى أن تغيير الحكومة عقب كل موجة احتجاج سيخلق حالة من عدم الاستقرار، لافتًا إلى أن الاستقالة تظل احتمالًا قائمًا إذا بلغ الضغط الشعبي مستويات جدية. كما نبه إلى غياب ذكر الجماعات الترابية في الاحتجاجات، رغم دورها المهم في تدبير الشأن العام.

من جانبه، أكد الباحث القانوني عبد العزيز خليل أن الفصل 47 من الدستور يمنح الملك صلاحية تعيين وإعفاء أعضاء الحكومة بناء على اقتراح من رئيسها، فيما يُشترط تقديم رئيس الحكومة استقالته لإعفاء الحكومة ككل. كما أشار إلى أن حل البرلمان يستوجب استشارة دستورية وخطاب ملكي، يترتب عليه سقوط الحكومة وتحولها إلى تصريف الأعمال.

وشدد خليل على أن تدخل الملك في مثل هذه القضايا يتم وفق صلاحيات محددة دستورياً، بهدف ضمان الاستقرار واستمرارية المؤسسات، مشيرًا إلى أن صلاحيات الملك الواسعة تُمارس في إطار احترام القانون الأعلى للبلاد.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.