
المغرب منارة حقوق الإنسان في إفريقيا: تجربة رائدة تُلهم بوركينا فاسو والقارة السمراء
أشاد الوفد البوركيني، بقيادة غوانتا أنيتا هارييت، رئيسة اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في بوركينا فاسو، بالتجربة المغربية المتقدمة في مجال حقوق الإنسان، مؤكدة رغبتها في الاستفادة منها لتعزيز قدرات مؤسستها الوطنية. وقد جاء ذلك خلال زيارة دراسية للرباط، تهدف إلى الاطلاع على آليات المجلس الوطني لحقوق الإنسان المغربي ونقل الخبرات الميدانية لتطبيقها في بلدها، والسعي للحصول على أعلى درجة من الاعتراف المؤسساتي وفق مبادئ باريس.
وتعكس هذه المبادرة مكانة المغرب الريادية في إفريقيا، حيث أصبح نموذجاً يُحتذى به في حماية الحريات والكرامة الإنسانية، ويُعتبر مرجعاً للدول التي تطمح إلى ترسيخ الديمقراطية ومبادئ حقوق الإنسان.
وأكدت هارييت أن انفتاح المغرب على دول الساحل يشكل مصدر إلهام حقيقي، ويعكس التزام المملكة بتعزيز التعاون جنوب-جنوب، ليس فقط في الاقتصاد والتنمية، بل أيضاً في المجالات الحقوقية والعدالة الانتقالية.
من جانبها، أشارت آمنة بوعياش، رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان ورئيسة التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، إلى أن المغرب سيستضيف مؤسسات إفريقية لتبادل الخبرات والممارسات الفضلى، وتمكين نظرائها من تطوير قدراتهم وتحقيق الاعتراف الدولي اللازم للاضطلاع بدورهم الكامل في منظومة حقوق الإنسان.
وقد اطلع الوفد البوركيني على تجربة المغرب في مجالات حساسة، مثل العدالة الانتقالية والوقاية من التعذيب ومعالجة الشكايات، مما يعكس مدى استقلالية وكفاءة المؤسسات المغربية في إدارة هذه الملفات.
إن التجربة المغربية تؤكد قدرة المملكة على تحويل حقوق الإنسان من شعار إلى ممارسة فعلية، وتجعل منها نموذجاً يُحتذى به على الصعيد الإفريقي والدولي، لتكون منارة تضيء الطريق أمام الدول التي تسعى لتعزيز حماية كرامة الإنسان وترسيخ الديمقراطية.