الدار البيضاء.. معرض “الآن، ثم، وما بينهما” لغاني بلمعاشي يستعرض 45 سنة من التأمل الفني في الزمن والذاكرة

0

افتتح مساء أمس الثلاثاء برواق “صو آرت غاليري” بالدار البيضاء المعرض الفردي للفنان التشكيلي المخضرم غاني بلمعاشي، تحت عنوان “الآن، ثم، وما بينهما”، بحضور شخصيات من عالم الفن والثقافة. ويتواصل المعرض إلى غاية 25 أكتوبر، ويضم 31 لوحة تختزل نحو نصف قرن من مسيرة الفنان الفنية.

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، اعتبر بلمعاشي أن المعرض يمثل ثمرة 45 سنة من البحث الفني، حيث يستعرض تساؤلات حول طبيعة العلاقات بين الإنسان والزمان والمكان. ويهدف من خلال تركيباته الفنية إلى دفع المشاهد للتفكير في الذاكرة وكيفية تأثير الماضي على إدراك الحاضر، إذ تبدو شخصيات لوحاته في حالة تحوّل دائم بين النسيان والاستمرار، وبين المحو والتأكيد.

وأكد الفنان أن المعرض يتيح مساحة للتأمل في اللحظات الانتقالية التي يلتقي فيها الماضي بالمستقبل، ليصبح كل عمل فني فضاءً للحوار بين الذكريات والواقع الراهن، مقدمًا تجربة غامرة وتأملية للمشاهد. وتتميز هذه السلسلة الجديدة بالتركيز على البعد الزمني، كما يعبر عنه عنوان المعرض، موضحًا أن الواقع الحقيقي هو ما لا ندركه في الوقت الراهن لكنه يترك أثره على تحولات حياة الإنسان.

وتعكس لوحات المعرض أسلوبًا فنيًا يمزج بين التمثيل والتجريد، ويتيح للمشاهد التوقف عند كل لوحة لاستكشاف الأحاسيس التي تثيرها، مع التأمل في الزمن والذاكرة والهوية. وتأتي خبرات الفنان المستمدة من محطات مسيرته، بدءًا بتأثره بالاتجاهات الفنية المعاصرة عالميًا، مرورًا بالرسم التجريدي والتشخيصي، وصولًا إلى دمج مدارس تشكيلية متنوعة، قبل عودته منذ 1976 إلى المدرستين التجريدية والتشخيصية.

ويتميز عالم غاني البصري بالشفافية، وتراكب الطبقات، وتفكيك الأشكال، مع شخصيات متحركة وظلال بالكاد مرسومة، حيث يتحول الضوء والظل إلى عناصر سردية تعكس التناقض بين المرئي وما يبقى في عتمة الذاكرة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.