
أخنوش في “لقاء خاص”.. بين غياب المباشر وحضور الأسئلة المؤجلة
يطل رئيس الحكومة عزيز أخنوش، مساء اليوم الأربعاء 10 شتنبر، على القناتين الأولى والثانية في برنامج “لقاء خاص” المخصص لتقديم حصيلة عمل الحكومة واستشراف أولويات المرحلة المقبلة. غير أن ما يشغل الرأي العام ليس مضمون الحوار بقدر ما يشغله شكله، إذ تشير المعطيات إلى أن اللقاء قد يكون مسجلاً سلفاً، ما يضع مصداقيته على المحك.
فالبرامج المسجلة، كما يؤكد مراقبون، تتحول في الغالب إلى إعادة إنتاج للخطاب الرسمي، بأسئلة متوقعة وأجوبة جاهزة، بعيداً عن حرارة النقاش المباشر وما يحمله من مصارحة ومفاجآت. وهو ما يفوّت على المواطن فرصة لمس الشفافية والتفاعل الحقيقي مع رئيس الحكومة.
اللافت أن أخنوش لم يختر الظهور المباشر منذ توليه المسؤولية، ليطفو على السطح سؤال مشروع: لماذا الآن؟ هل الهدف فعلاً هو تعزيز جسور التواصل مع المغاربة، أم أن الاستحقاقات الانتخابية المقبلة فرضت هذا الحضور الإعلامي؟
المتابعون يرون أن ما ينتظره المواطن اليوم ليس مجرد خطابات مسجلة، بل لقاءات مباشرة بإدارة صحفيين مهنيين محايدين، وبمشاركة خبراء ونشطاء من المجتمع المدني، حتى تتحول لحظة البث من مونولوج رسمي إلى مناظرة حقيقية تُطرح فيها الأسئلة المقلقة للشارع المغربي.
ويبقى السؤال الأهم: إذا كان اللقاء الحالي مجرد تسجيل، فكيف سيكون المشهد عندما تقترب الانتخابات؟ وهل ستتحلى الحكومة بالشجاعة السياسية الكافية للانفتاح على مواجهة مباشرة مع المواطنين عبر نقاش حر وشفاف؟