المغرب يفتتح مجمع الأمير مولاي عبد الله بحلّة عالمية جديدة

0

شهدت العاصمة الرباط يوم 4 شتنبر 2025 حدثًا استثنائيًا مع تدشين المجمع الرياضي الأمير مولاي عبد الله في صورته الجديدة، بعد أقل من عامين على هدم الملعب القديم صيف 2023.

المنشأة الضخمة، التي وُصفت من قبل موقع “سبورتس ريندر” المتخصص بأنها من أبرز المعالم الرياضية في القارة الإفريقية، تمثل علامة فارقة في مسار المغرب نحو الريادة في احتضان كبريات التظاهرات الدولية.

تحفة معمارية بسعة 68,700 متفرج

الملعب الجديد يستوعب أكثر من 68 ألف متفرج، ما يجعله من أكبر الملاعب في القارة. وقد روعي في تصميمه المزج بين الحداثة والهوية المغربية، من خلال واجهات مستوحاة من سعف النخيل، وسقف مغطى بالكامل، إلى جانب نظام إضاءة LED يمنح المدرجات أجواء مميزة خلال المباريات الليلية.

ولأول مرة في إفريقيا، تم تجهيز الملعب بعشب هجين يجمع بين الطبيعي والصناعي، ما يضمن جودة عالية لأرضية اللعب على مدار السنة.

مرافق متكاملة بمعايير عالمية

إلى جانب الملعب الرئيسي، يضم المجمع قاعات مخصصة لكبار الشخصيات (VIP وVVIP)، ومراكز إعلامية حديثة، ومقاعد مهيأة لذوي الاحتياجات الخاصة، وأنظمة ذكية لتدبير تدفق الجماهير. كما يتوفر على خمسة جسور ولوجية، ستة مواقف سيارات، مسبح أولمبي، قاعة متعددة الرياضات، وملاعب للتدريب.

ملعب ملحق لألعاب القوى

المشروع شمل أيضًا تشييد ملعب أولمبي ملحق بسعة 21 ألف مقعد، مجهز بمضمار معتمد من الاتحاد الدولي لألعاب القوى، بما يتيح استضافة بطولات كبرى كـ”الدوري الماسي”.

استثمار ضخم وأثر اقتصادي

تراوحت كلفة المشروع بين 400 و500 مليون دولار، ليعد واحدًا من أضخم الاستثمارات الرياضية في تاريخ المغرب. ويتوقع أن يساهم بشكل مباشر في تعزيز السياحة وخلق فرص الشغل، فضلاً عن دعم صورة الرباط كعاصمة رياضية وثقافية ذات بعد دولي.

إنجاز في وقت قياسي

أُنجزت أشغال البناء في ظرف وجيز، إذ اشتغلت فرق العمل على مدار الساعة منذ منتصف 2023، ما دفع مراقبين للتأكيد على أن المشروع قد يدخل موسوعة “غينيس” كأحد أسرع المشاريع الضخمة في العالم.

حفل افتتاح ومباراة أولى

ترأس ولي العهد الأمير مولاي الحسن حفل الافتتاح في أجواء احتفالية جسّدت رمزية المشروع. وبعدها بيوم واحد، احتضن الملعب أولى مبارياته الرسمية بين المنتخب المغربي ونظيره النيجري، لتعود الروح إلى قلب العاصمة الرياضي.

المجمع الجديد، بحسب “سبورتس ريندر”، ليس مجرد ملعب، بل رسالة واضحة بأن المغرب دخل مرحلة جديدة في إدارة وتشييد البنى التحتية الكبرى، بفضل رؤية استراتيجية تجمع بين السرعة، الجودة، والريادة الدولية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.