
طريق الموت بين العيون والسمارة تودي بحياة شقيق النعم ميارة وتعيد الجدل حول كارثة البنية التحتية
لقي شقيق النعم ميارة، رئيس مجلس المستشارين السابق والكاتب العام للاتحاد العام للشغالين بالمغرب، مصرعه اليوم الأحد في حادث سير مأساوي على الطريق الوطنية الرابطة بين مدينتي العيون والسمارة، والتي باتت تُعرف محليًا بـ”طريق الموت”.
الحادث، الذي وصف بالمروع، أسفر كذلك عن وفاة ابن خالة ميارة، ما يزيد من حجم المأساة التي طالت العائلة وأعادت إلى الواجهة النقاش المحتدم حول خطورة هذا المحور الطرقي، الذي أودى بحياة العشرات في السنوات الأخيرة.
مصادر محلية عزت استمرار هذه الكوارث إلى ضعف البنية التحتية، وغياب معايير الجودة في الأشغال التي أنجزتها شركات نالت صفقات ضخمة دون أن تحترم شروط السلامة. اتهامات تتكرر مع كل فاجعة جديدة، وتكشف ما يعتبره كثيرون تقصيرًا فادحًا في مراقبة الإنجاز وتدبير الصفقات العمومية في المناطق الجنوبية.
“طريق الموت” لم تعد مجرد وصف، بل واقع يومي تعيشه ساكنة الصحراء، حيث لا يكاد يمر شهر دون تسجيل حوادث دامية، مخلفة ضحايا أبرياء وأسرًا مكلومة.
وفي ظل استمرار هذا النزيف، تتعالى الأصوات مجددًا للمطالبة بتدخل عاجل وفعّال من قبل السلطات المعنية، قصد إعادة تأهيل الطريق وتوفير شروط السلامة المرورية، ووضع حد لهذه الكارثة الإنسانية التي تحوّلت إلى نزيف مزمن وسط صمت رسمي غير مبرر.