
ليلة مأساوية على حدود الفنيدق وسبتة: 300 محاولة للهجرة السرية تحت ضباب خانق
شهدت الحدود البحرية بين مدينتي الفنيدق وسبتة المحتلة ليلة استثنائية، سجلت خلالها نحو 300 محاولة للهجرة السرية في ظروف مناخية صعبة، تضمنت ضباباً كثيفاً حدّ بشكل كبير من الرؤية.
ألقى عشرات الشباب، من بينهم قاصرون وفتيات، بأنفسهم في البحر مستخدمين وسائل بدائية للطفو، وتمكن بعضهم من الوصول إلى شواطئ سبتة قبل اعتراضهم من قبل قوات الحرس المدني الإسباني والبحرية الملكية المغربية.
وقالت مصادر محلية وإسبانية إن الضباب الكثيف صعّب عمليات المراقبة، ما أدى إلى ضغط غير مسبوق على الأجهزة الأمنية والإغاثية في سبتة. وأضافت التقارير أن القاصرين يفضلون أحياناً الاختباء لدى عائلات أو منازل خاصة بدلاً من اللجوء إلى مراكز الإيواء المؤقتة، انتظاراً لفرصة مغادرة المدينة بشكل غير قانوني نحو أوروبا.
وفي الجانب المغربي، قام الجنرال المفتش العام للقوات المساعدة-شطر الشمال بجولة تفقدية بالفنيدق لضمان جاهزية الوحدات البحرية لمراقبة الحدود.
للأسف، انتهت إحدى محاولات الهجرة بمأساة، إذ عُثر على جثة شاب تطواني (20 سنة) يُدعى محمد هشلوفي عالقاً في شباك بحرية بسواحل سبتة. وتؤكد المصادر استمرار التنسيق بين مجموعات عبر تطبيق “واتساب” لاستغلال الضباب في عمليات الهروب.
بحسب تقارير، سجّلت سنة 2025 وفاة أكثر من 19 مهاجراً حاولوا العبور من الفنيدق نحو سبتة، وبعض الجثث بقيت عالقة في البحر لأسابيع قبل العثور عليها. كما أوقفت السلطات المغربية مؤخراً 156 مرشحاً للهجرة السرية، بينهم قاصرون وجزائريون، وتم نقلهم إلى مراكز إيواء.
تواصل السلطات تعزيز إجراءاتها عبر منع وسائل النقل من إيصال المرشحين للمناطق الحدودية، وتفكيك تجمعاتهم داخل المدن الداخلية، لمنع أي محاولات جماعية.