
نحو إطار قانوني عصري: دراسة حكومية لإعادة رسم ملامح التجارة الإلكترونية في المغرب
في خطوة تهدف إلى مواكبة التحولات الرقمية المتسارعة، أعلنت الحكومة المغربية عن إطلاق دراسة شاملة لتقييم البيئة القانونية والضريبية التي تحكم التجارة الإلكترونية في البلاد. وتندرج هذه المبادرة ضمن مسعى وطني لإعادة رسم معالم هذا القطاع الواعد، بما يضمن تكامله مع التجارة التقليدية وتعزيز دوره في الاقتصاد الوطني
وكشف وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، في جواب كتابي على سؤال برلماني، أن هذه الدراسة ستركز على تحليل سلاسل التوزيع الجديدة عالميًا، وتقييم أثر التجارة الرقمية على الإنتاج الوطني، مع مراعاة ضرورة ملاءمة الإطار التنظيمي الحالي مع المتغيرات الرقمية.
وفي سياق متصل، تعمل الوزارة على دعم التحول الرقمي للتجار الصغار، عبر شراكات مع رواد التجارة الإلكترونية، وتكوين الآلاف في أساسيات النشاط الرقمي. وقد تم إدماج أكثر من 4500 تاجر في منصات البيع عبر الإنترنت، وإنشاء 200 نقطة توصيل جديدة.
كما تواكب الوزارة المقاولات الناشئة التي تقدم حلولاً رقمية، من خلال المنصة الوطنية MRTB، وقد استفادت 161 شركة ناشئة من هذا الدعم. كما تم توقيع اتفاقية شراكة بين عدد من الوزارات لتعزيز رقمنة التجارة، تشمل مشاريع مثل المنصة الرقمية Trade.ma وإنشاء مراكز جهوية لولوج التجارة الإلكترونية.
وتبرز المؤشرات الإيجابية للنمو، إذ بلغ حجم التجارة الإلكترونية في المغرب 22 مليار درهم سنة 2023، بمعدل نمو سنوي تجاوز 30 في المئة خلال السنوات الخمس الماضية، بينما فاقت قيمة الأداءات الإلكترونية 9.9 مليار درهم.
ويؤكد الوزير أن المغرب يتوفر على أرضية خصبة لتطور هذا القطاع، مدعومة بانتشار واسع للإنترنت (109.2%) ووجود جيل جديد من المستهلكين الملمين بالأدوات الرقمية، إلى جانب تطور البنيات اللوجيستيكية.