خيبة إسرائيلية من إدارة ترامب: الرسوم الجمركية تُجهض اتفاقًا تجاريًا مرتقبًا

0

رغم ما ظلت تروّج له الحكومة الإسرائيلية مرارًا بشأن “العلاقة الاستثنائية” التي تربطها بإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، فإن التطورات الأخيرة كشفت عن فتور خفي في المصالح الاقتصادية المشتركة، بعدما أدرجت واشنطن صادرات إسرائيل ضمن خطة الرسوم الجمركية الجديدة دون أي امتياز.

فقد فوجئ المسؤولون في تل أبيب، هذا الأسبوع، بإدراج صادرات بلادهم ضمن شريحة الرسوم البالغة 15%، وهي نسبة تُفرض تلقائيًا على الدول التي تسجّل الولايات المتحدة معها عجزًا تجاريًا ولم تُبرم معها اتفاقات جديدة. وجاء ذلك رغم أن الطرفين كانا، حتى وقت قريب، على وشك توقيع اتفاق تجاري جديد من شأنه خفض الرسوم الجمركية إلى 10%.

وبحسب ما أوردته صحيفة “غلوبس” الاقتصادية الإسرائيلية، كانت المفاوضات تسير في اتجاه إيجابي، وبلغت مستوى متقدمًا، مع استعداد الجانب الإسرائيلي لتقديم “تنازلات تجارية سخية”، من ضمنها إعفاء تام للمنتجات الأميركية من الرسوم الجمركية، وهو ما أكده رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في مؤتمر صحفي عقب لقائه ترامب في أبريل الماضي.

ورغم كل هذه المؤشرات، لم تحظ إسرائيل بمعاملة استثنائية، إذ تم التعامل معها ضمن مجموعة دول أخرى من بينها الاتحاد الأوروبي وكوريا الجنوبية واليابان. وذهبت واشنطن أبعد من ذلك مع دول كالهند وكندا، حيث فرضت عليها رسومًا أعلى بلغت 25% و35% على التوالي.

الموقف الأميركي أثار تساؤلات عميقة في الأوساط الإسرائيلية، لا سيما أن حكومة نتنياهو راهنت كثيرًا على العلاقة الخاصة مع ترامب، ليس فقط في ملفات سياسية وأمنية مثل الاتفاق النووي الإيراني، بل أيضًا في الشراكات الاقتصادية. ويرى مراقبون أن ما جرى يعكس براغماتية واشنطن وتغليبها المصالح التجارية على الاعتبارات السياسية، حتى مع أقرب حلفائها.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.