
مجلس المستشارين يعزز جسور التعاون العالمي في مؤتمر القانون المجتمعي بليما
شارك وفد من مجلس المستشارين المغربي في المؤتمر العالمي الرابع للقانون المجتمعي، الذي انعقد مؤخرًا في العاصمة البيروفية ليما، تحت شعار “التحديات المستقبلية للاندماج العالمي”. وتأتي مشاركة المجلس في هذا الحدث الهام في إطار تعزيز التعاون والتواصل مع برلمان الأنديز، حيث شكل المؤتمر منصة متميزة للحوار والتبادل بين مختلف الفاعلين السياسيين والأكاديميين والاقتصاديين والإنسانيين، لمناقشة آفاق التكامل والاندماج على المستويين الإقليمي والدولي.
مثل مجلس المستشارين في المؤتمر النائب الأول لرئيس المجلس، عبد القادر سلامة، الذي أكد في كلمته على الدور الاستراتيجي للمملكة المغربية في تعزيز التكامل الإفريقي والعربي، انطلاقًا من رؤية القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس. وأشار إلى أن المغرب ينتهج مقاربة متوازنة تقوم على مبادئ التضامن والتنمية المشتركة واحترام السيادة الوطنية، مع الانفتاح على شراكات متعددة الأبعاد في إطار التعاون جنوب-جنوب.
واستعرض سلامة في مداخلته محوري اهتمام رئيسيين: الأول يتناول اندماج المغرب في القارة الإفريقية عبر المبادرات والمشاريع الاستراتيجية التي تعزز الحضور المغربي في المجالات الثقافية والمالية والعلمية. أما المحور الثاني فخص العلاقات المغربية مع الدول العربية، وخصوصًا دول مجلس التعاون الخليجي، مع التأكيد على أطر الاحترام المتبادل وعدم التدخل والتنسيق الاستراتيجي في القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وشدد رئيس الوفد على أن المغرب لا يكتفي بتبني هذا التوجه نظريًا، بل يترجمه عبر مشاريع ملموسة واتفاقيات قائمة تستثمر في الإنسان والبنية التحتية، مشيرًا إلى أن النموذج المغربي في الاندماج الإقليمي يشكل مصدر إلهام للدول التي تسعى إلى بناء تعاون قائم على النفع المشترك واحترام السيادة.
رافق عبد القادر سلامة في الوفد المستشار مصطفى مشارك، أمين مجلس المستشارين، والمستشار أحمد الخريف، ممثل المجلس لدى برلمان أمريكا الوسطى، إلى جانب رئيس قسم العلاقات الخارجية حسن أزرقان.
تجدر الإشارة إلى أن مشاركة مجلس المستشارين في هذا المؤتمر تأتي ضمن جهوده المتواصلة لتعزيز الدبلوماسية البرلمانية متعددة الأبعاد، وتعزيز مكانة المملكة المغربية على الساحة الدولية، وخاصة في الفضاء الأنديني وأمريكا اللاتينية، كممثل موثوق ومبادر في مجالات التعاون والتكامل.