
احتفال مغربي رفيع ببروكسل يجسد التلاحم بين العرش والشعب ويبرز الريادة المغربية إقليميًا ودوليًا
في أجواء احتفالية مهيبة، نظمت سفارة المملكة المغربية ببروكسل حفل استقبال متميز بمناسبة الذكرى السادسة والعشرين لتربع جلالة الملك محمد السادس على عرش أسلافه المنعمين. وقد شهد هذا الحفل حضورًا رفيع المستوى ضم ممثلين عن الحكومة البلجيكية ودوقية لوكسمبورغ الكبرى، بالإضافة إلى عدد من الدبلوماسيين، والفاعلين الاقتصاديين والثقافيين، وأفراد الجالية المغربية.
وفي كلمته بالمناسبة، عبّر السفير المغربي عن شكره العميق للمشاركين، مؤكدًا أن هذه الذكرى تتجاوز الطابع البروتوكولي، لتكرّس رمزية التلاحم القوي بين العرش والشعب المغربي. وأبرز السفير أن عهد الملك محمد السادس تميز ببناء مغرب حديث يقوم على الاستقرار، والإصلاح، والتنمية المتوازنة، رغم التحديات الإقليمية والدولية.
وتم تسليط الضوء على الأوراش الكبرى التي يقودها جلالته، مثل تعميم الحماية الاجتماعية، ومشاريع البنية التحتية العملاقة، والتقدم في ميادين السيادة الطاقية والمائية. كما نوّه السفير بالقوة الاقتصادية المتنامية للمغرب، من خلال تحوّله إلى فاعل محوري في مجالات السيارات، السياحة، والطاقات المتجددة، مشيرًا إلى الاهتمام الدولي بمشاريع المغرب، وعلى رأسها مشروع الهيدروجين الأخضر.
على الصعيد الدبلوماسي، جدّد السفير التأكيد على أن المملكة تتبنى سياسة خارجية متزنة تقوم على الحوار والانفتاح، في ظل دعم متزايد لمبادرة الحكم الذاتي بالصحراء المغربية، ودينامية دبلوماسية تعزز مكانة المغرب قاريا ودوليا. كما شدد على دور المغرب الريادي في إفريقيا، عبر مشاريع استراتيجية من قبيل المبادرة الأطلسية وأنبوب الغاز نيجيريا-المغرب.
واختُتم الحفل بالتأكيد على عمق العلاقات المغربية الأوروبية، خصوصًا مع بلجيكا، التي تجمعها بالمملكة روابط إنسانية وحضارية قوية، يعززها دور الجالية المغربية كجسر فاعل في مد جسور التقارب بين الشعوب.
هذا الاحتفال لم يكن مجرد مناسبة وطنية، بل شكل رسالة سياسية ودبلوماسية تعكس طموح المغرب بقيادة جلالة الملك، إلى تعزيز التنمية، وترسيخ الاستقرار، وقيادة جهود بناء مستقبل مزدهر وشامل على الصعيدين الإقليمي والدولي.