
أحكام مشددة في ملف شبكة تنغير.. استئنافية ورزازات ترفع العقوبات وتوسع دائرة الإدانة
قضت محكمة الاستئناف بورزازات، مؤخراً، بتشديد العقوبات السجنية في حق خمسة من المتهمين في القضية المعروفة إعلامياً بـ”شبكة تنغير للإجهاض والخيانة الزوجية”، والتي أثارت ضجة واسعة على الصعيدين المحلي والوطني، نظراً لحساسيتها الأخلاقية والاجتماعية.
القرار الاستئنافي أيد الأحكام الابتدائية الصادرة عن المحكمة الابتدائية بتنغير، مع تعديلها برفع العقوبات في حق المتورطين، وذلك في إطار إعادة التقدير القضائي لخطورة الأفعال المرتكبة، التي شملت الإجهاض السري، محاولة الإجهاض، الفساد، والخيانة الزوجية.
فقد تمت مضاعفة العقوبة في حق المتهم الرئيسي “ل. م” من سنة ونصف إلى ثلاث سنوات حبسا نافذا، كما رفعت المحكمة العقوبات إلى سنتين حبسا نافذا لكل من “س. أ” و”ع. أ”، بعدما كانت في حدود سنة واحدة. كما تم رفع الحكم الصادر في حق “خ. ك” من ثمانية أشهر إلى سنة ونصف، و”خ. ب”، رئيسة جمعية نسوية، من سنة إلى سنتين.
القضية تعود إلى تحقيقات باشرتها الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بورزازات، بتنسيق مع النيابة العامة بتنغير، إثر شكايات تتعلق بالنصب والاحتيال، قادت إلى تفكيك شبكة منظمة تنشط في الخفاء وتمارس أنشطة تمس النظام الأخلاقي العام، على رأسها الإجهاض غير القانوني.
وقد خلّفت هذه الأحكام صدى قويا في أوساط الرأي العام، خصوصاً بالنظر إلى موقع بعض المتورطين داخل المجتمع المدني، ما يطرح تساؤلات حول استغلال الصفات والمهام في ارتكاب أفعال مجرّمة قانوناً وأخلاقياً.
الملف يبرز مرة أخرى دور القضاء في التعامل الصارم مع القضايا المرتبطة بالمس بالأخلاق العامة، كما يعكس تشديد العقوبات رسالة واضحة في اتجاه محاربة مثل هذه الممارسات داخل المجتمع المغربي.