البرلمان يفتح ملف التعمير ببني ملال ولفتيت يأمر بلجنة تحقيق

0

 

عرفت جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، اليوم الثلاثاء، لحظة سياسية بارزة بعدما أثار المستشار عبد الله مكاوي، عن الفريق الحركي، ملفاً مثيراً حول خروقات في قطاع التعمير بمدينة بني ملال، مطالباً بتدخل عاجل من وزارة الداخلية.

المستشار كشف عن ما وصفه بـ”تجاوزات خطيرة” تورط فيها منتخبون ومسؤولون بالجماعة الحضرية، من خلال منح تراخيص بناء فردية دون احترام القوانين، بل واللجوء إلى التحايل على مخطط التهيئة وتزوير محاضر استلام المشاريع.

ووصف مكاوي هذه الممارسات بأنها تمس بجوهر الحكامة المحلية وتسيء إلى مسار التنمية، مشدداً على أن بعض المنتخبين جعلوا من التراخيص أداة للتلاعب والاستغلال الشخصي، في ظل غياب فعلي للمراقبة.

وطالب المتحدث بفتح تحقيق ميداني شفاف، وإيفاد لجنة من المفتشية العامة للإدارة الترابية إلى بني ملال، مؤكداً أن هذه الخروقات مستمرة رغم محاولات سابقة للوالي لاحتوائها.

وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت لم يتأخر في الرد، وأعلن تفاعله الفوري مع ما أثير، مؤكداً أن وزارته تأخذ هذه المعطيات بجدية، وأن الرخص الفردية للبناء تُعد خرقاً صريحاً للقانون.

وأعلن لفتيت إيفاد لجنة تحقيق إلى مدينة بني ملال في أقرب الآجال، للتحقق من الادعاءات ومحاسبة كل من ثبت تورطه، مؤكداً أن نتائج التحقيق ستعرض بشفافية على البرلمان والرأي العام.

وشدد الوزير على ضرورة عدم استغلال هذه الملفات لتصفية الحسابات السياسية، مبرزاً أن القانون هو الفيصل، وأن أي مسؤول يثبت تورطه سيكون عرضة للمساءلة والعقوبات المناسبة.

ملف التعمير ببني ملال يسلط الضوء مجددًا على هشاشة المراقبة في بعض الجماعات، ويعيد النقاش حول إصلاح منظومة الحكامة المحلية وتعزيز الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.