شبكة الهجرة الوهمية إلى البرتغال تكشف خيوطًا جديدة بتورط موظفتين بأكادير

0

 

كشف تحقيق أمني جديد بولاية أمن أكادير عن تورط موظفتين تعملان في مصلحة الإشهاد على صحة الإمضاء بملحقة إدارية وسط المدينة في شبكة الهجرة الوهمية إلى البرتغال. يأتي ذلك في إطار الأبحاث القضائية التي تباشرها الشرطة القضائية بناءً على تعليمات وكيل الملك بابتدائية أكادير.

الموظفتان كانتا من بين ضحايا الشبكة التي تنشط في مجال النصب على المهاجرين الراغبين في السفر إلى البرتغال عبر عقود عمل وهمية مع شركات لا تمارس أي نشاط فعلي. وقد دفعت الموظفتان مبالغ مالية لمديرة مركز للوساطة في الدراسة، التي تقوم بدور وسيط بين مهاجرين ومحام برتغالي من أصل برازيلي، إضافة إلى وسطاء آخرين بالمغرب.

وتبين أن الموظفتين قاما بالإشهاد على صحة عشرات “الاعترافات بدين” التي توثق اتفاقًا تعهدت فيه الوسيطة بإرجاع المبالغ المدفوعة إذا لم تُصدر عقود العمل. ورغم هذا، تزايدت الشكايات لدى النيابة العامة بأكادير من ضحايا الشبكة، مما دفع الشرطة القضائية للاستماع لهم وللوسيطة المعنية.

كما كشفت التحقيقات أن بعض الضحايا اضطروا لتقديم شيكات ضمان لأقارب ومعارف لحماية حقوقهم، قبل أن يتعرضوا لملاحقات مالية، بعدما تبين أن العقود المرتبطة بشركات وهمية لن تمكنهم من الحصول على تأشيرات الدخول.

وأظهرت المعطيات أن الوسطاء استخدموا عروضًا مغرية بأجور مرتفعة ومزايا متعددة، من سكن ونقل وتأمين صحي، لإقناع الضحايا، الذين شملتهم القائمة مهندسون وتجار وممرضون وأطر بنكية، منهم من حاول اصطحاب أسرته عبر تأشيرات جماعية.

وتشير التحقيقات أيضًا إلى وجود وثائق مزورة استُخدمت في طلبات التأشيرات، بالإضافة إلى تورط معهد خاص قدم شهادات تكوين مزيفة في عدة مهن، مما زاد من تعقيد القضية.

وفي سياق متصل، دخلت الوسيطة في مفاوضات مع بعض الضحايا بهدف تقديم تنازلات مالية جزئية، موثقة بشيكات واعترافات بدين، في محاولة لتخفيف الأضرار.

هذه التطورات الجديدة تبرز تعقيد شبكة النصب التي استهدفت المواطنين الباحثين عن فرص عمل مشروعة بالخارج، وتسلط الضوء على دور بعض الموظفين في تسهيل عمليات الاحتيال، ما يستوجب مواصلة التحقيقات لضمان محاسبة جميع المتورطين.

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.